الدولار يحافظ على مكاسبه قبيل قرار الفيدرالي، والين يختبر مساراً صاعداً
Quick Look
حافظ الدولار على مكاسبه اليوم قرب أعلى مستوياته في أسابيع، مع ترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، بينما يشهد الين انتعاشاً قوياً مدعوماً بتوقعات رفع بنك اليابان للفائدة وتحولات في السياسة النقدية، وتراجعت أسعار النفط بعد ارتفاع غير متوقع في مخزونات الخام الأمريكية وتعليق تحميلات في ميناء ينبع بسبب هجوم للحوثيين.
AI-generated summary
Why It Matters
تشهد الأسواق المالية ترقباً لقرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، في ظل توقعات برفعها 25 نقطة أساس، بينما يشهد الين انتعاشاً بسبب تحول في توقعات سياسة بنك اليابان النقدية وتدخلات محتملة مع الولايات المتحدة.
حافظ الدولار على مكاسبه الأخيرة اليوم (الأربعاء)، ليُتداول قرب أعلى مستوياته في عدة أسابيع، أمام عدد من العملات الرئيسية، مع ترقب الأسواق قرار «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، وسط توقعات بأن يشهد أول زيادة ضمن سلسلة محتملة من رفع أسعار الفائدة.
وصعد الدولار بالتوازي مع عوائد سندات الخزانة الأميركية هذا الأسبوع، وكانت مكاسبه الأكبر أمام الين والدولار النيوزيلندي الذي تراجع إلى أدنى مستوى في شهرين عند 0.5737 دولار، خلال التعاملات الآسيوية، بينما هبط الين إلى 155.43 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى له في أسبوع.
وقالت كارول كونغ، محللة استراتيجيات العملات لدى «كومنولث بنك أوف أستراليا» في سيدني، إن الأسواق تسعِّر بالفعل احتمالاً بنحو 90 في المائة لرفع الفائدة 25 نقطة أساس: «ما يعني أن الدولار سيحصل على دفعة محدودة إذا رفع (الفيدرالي) الفائدة».
وأضافت أن هناك احتمالاً صغيراً لتراجع الدولار إذا رفع «الفيدرالي» الفائدة، ولكن رئيسه كيفن وارش قلل خلال مؤتمره الصحافي من مخاطر رفع الفائدة مجدداً. وفي المقابل، توقعت أن يتراجع الدولار بأكثر من 1 في المائة إذا لم يرفع البنك الفائدة.
واستقر اليورو عند 1.1545 دولار، بالقرب من أدنى مستوى له في شهر والمسجل يوم الاثنين عند 1.1523 دولار، بينما بلغ الجنيه الإسترليني 1.3478 دولار، غير بعيد عن أدنى مستوى في 6 أسابيع عند 1.3464 دولار الذي سجله الاثنين.
ومن المتوقع أن يُبقي «بنك إنجلترا» أسعار الفائدة دون تغيير عندما يجتمع الخميس.
واستقر الدولار الأسترالي عند 0.7129 دولار.
ورغم ارتفاع عوائد السندات العالمية بصورة متزامنة خلال الأسابيع الأخيرة، لم تشهد أسواق العملات تحركات كبيرة نسبياً؛ إذ تحركت عوائد السندات السيادية في اتجاهات متقاربة من دون تغيرات كبيرة في الفوارق بينها وبين عوائد الدول الأخرى.
لكن الدولار اكتسب زخماً في الجلسات الأخيرة، وسط توقعات بأن «الفيدرالي»، رغم اختيار الرئيس دونالد ترمب لوارش بهدف خفض أسعار الفائدة، قد يضطر إلى رفعها عدة مرات لإظهار جديته في كبح التضخم الذي تفاقم بفعل حرب إيران، والارتفاع الناتج في أسعار الطاقة.
وقال كالفن تسي، رئيس الاستراتيجية والاقتصاد الأميركي لدى «بي إن بي باريبا»، إن البنك «يشكك إلى حد ما في أن رفع الفائدة مرة واحدة، أو حتى مرتين، سيكون كافياً لاستعادة مصداقية (الفيدرالي) لدى الأسواق؛ خصوصاً بعدما فقد البنك بعضاً من هذه المصداقية».
الين يختبر مساراً صاعداً
ويشكِّل الين أحد أبرز الاستثناءات من حالة الاستقرار النسبي في أسواق العملات؛ إذ يُتوقع أن يكون لقرار «الفيدرالي» تأثير كبير على مساره.
ويشهد الين أحد أقوى موجات التعافي منذ أشهر، مدعوماً بتحول التوقعات نحو سياسة أكثر تشدداً لأسعار الفائدة اليابانية، إلى جانب الحديث عن تدخل مشترك من اليابان والولايات المتحدة، وتوقعات بإعادة مستثمرين يابانيين أموالهم إلى الداخل.
وتسعِّر الأسواق احتمالاً بنحو 80 في المائة لرفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة يوم الجمعة، وفق بيانات «إل إس إي جي»، كما تسعِّر زيادتين بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما بحلول نهاية يناير (كانون الثاني).
وقال ديفيد إيه. ماير، الاقتصادي لدى «جوليوس باير»، في مذكرة بحثية، إن مسار الين سيظل يعتمد بدرجة كبيرة على فروق أسعار الفائدة.
وأضاف أن البنك عدَّل أخيراً توقعاته لسعر الدولار مقابل الين إلى 155 يناً، في ظل تشككه في قدرة البنك المركزي الياباني على مواكبة وتيرة التشديد النقدي التي تسعِّرها الأسواق حالياً؛ مشيراً إلى استمرار حالة عدم اليقين، بما في ذلك التفضيل السياسي لأسعار الفائدة المنخفضة في ظل التوسع المالي المستمر.
ومن بين العملات الآسيوية الأخرى، ارتفع الوون الكوري الجنوبي بأكثر من 15 في المائة أمام الدولار منذ نهاية يونيو (حزيران)، مدعوماً بتدفقات رأس المال العائدة إلى البلاد، والأرباح التي حققتها شركات تصنيع الرقائق الكبرى.
أما اليوان الصيني، فقَدْ فَقَدَ زخماً بعد موجة صعود طويلة قرب مستوى 6.71 مقابل الدولار، ولكنه حافظ على مكاسبه رغم اتساع الفارق بين انخفاض عوائد السندات الصينية وأسعار الفائدة في الاقتصادات الأخرى.
ارتفعت أسعار الذهب يوم الأربعاء، مع تراجع أسعار النفط وترقب المستثمرين قرار «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي بشأن أسعار الفائدة، وسط تسعير الأسواق على نطاق واسع لرفع الفائدة.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.8 في المائة إلى 4328.39 دولار للأوقية بحلول الساعة 03:10 بتوقيت غرينيتش، بعدما سجل يوم الاثنين أدنى مستوى له في أكثر من شهر. في المقابل، تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم ديسمبر (كانون الأول) 0.9 في المائة إلى 4369.50 دولار.
وقال فرانك فالـباوم، محلل الأسواق في منصة التداول «ناغا.كوم»، إن قراراً متشدداً من «الفيدرالي» قد يدفع الذهب إلى الانخفاض، في حين أن أي رسائل تميل إلى التيسير قد تخفف رهانات رفع الفائدة وتساعد المعدن على التعافي.
وأضاف أن المتعاملين يراقبون أيضاً أسعار النفط والتطورات في الشرق الأوسط.
ويُنظر إلى الذهب عادة بوصفه أداة للتحوط من التضخم، ولكن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدر عائداً.
وتراجعت أسعار النفط بعد ارتفاع غير متوقع في مخزونات الخام الأميركية، في وقت يقيِّم فيه المستثمرون مخاطر الإمدادات، عقب تعليق تحميلات النفط في ميناء ينبع.
وتسعِّر الأسواق حالياً احتمالاً بنسبة 92.4 في المائة لرفع «الفيدرالي» أسعار الفائدة بما لا يقل عن 25 نقطة أساس في وقت لاحق اليوم، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي». ويعقب قرار السياسة النقدية مؤتمر صحافي لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش.
وفي الأسواق، قالت «كومرتس بنك» إن من اللافت أن أسعار الذهب لم تتعرض لضغوط أكبر حتى الآن، مشيرة إلى أن صمود المعدن قد يكون مدعوماً باستمرار المخاوف المالية التي تنعكس في ارتفاع عوائد السندات الحكومية طويلة الأجل، إلى جانب زيادة المخاطر السياسية في الولايات المتحدة خلال الآونة الأخيرة.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 1.5 في المائة إلى 64.60 دولار للأوقية، وصعد البلاتين 0.7 في المائة إلى 1788.25 دولار، بينما زاد البلاديوم 1.6 في المائة إلى 1309.80 دولار.
تراجعت أسعار النفط يوم الأربعاء، بعد ارتفاع غير متوقع في مخزونات الخام الأميركية، بينما قيَّم المستثمرون مخاطر الإمدادات عقب معلومات عن تعليق تحميلات النفط في ميناء ينبع، إثر هجوم استهدف خط الأنابيب «شرق- غرب».
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 93 سنتاً، أو 0.86 في المائة، إلى 107.82 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:28 بتوقيت غرينيتش، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 97 سنتاً، أو 0.92 في المائة، إلى 104.86 دولار.
وكان الخامان قد أنهيا تعاملات الثلاثاء على ارتفاع بأكثر من 3 دولارات للبرميل، مسجِّلَين أعلى مستوياتهما منذ 19 مايو (أيار)، بعدما أثار تعليق التحميلات في ينبع مخاوف بشأن الإمدادات، بالتزامن مع خفض السعودية شحنات النفط المتجهة إلى أوروبا.
وأظهرت بيانات لمعهد البترول الأميركي، وفق مصادر في السوق، ارتفاع مخزونات الخام والبنزين والمقطرات في الولايات المتحدة خلال الأسبوع المنتهي في 11 سبتمبر (أيلول).
وزادت مخزونات الخام 7.1 مليون برميل، مقارنة مع توقعات المحللين بانخفاضها بنحو 1.6 مليون برميل، وفق استطلاع أجرته «رويترز».
وقالت «هايتونغ فيوتشرز» في مذكرة، إن الزيادات غير المتوقعة في مخزونات البنزين والديزل ضغطت على الأسعار، ولكنها أشارت إلى أن ارتفاع المخزونات في بعض المناطق لا يغير حالة شح المعروض في سوق الخام العالمية.
وكانت مصادر قد أفادت «رويترز» الثلاثاء بتعليق تحميلات النفط في ميناء ينبع، بعد إغلاق خط أنابيب «شرق- غرب» عقب هجوم شنه الحوثيون المتحالفون مع إيران في اليمن يوم الجمعة.
وفي ليبيا، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط تعليق العمليات في 3 حقول نفطية، بعد أن أغلق محتجون من حرس المنشآت النفطية صماماً في خط أنابيب «حمدة- الزاوية» لتصدير الخام.
لكن إنتاج ليبيا النفطي لم يتأثر بشكل كبير بهذه التطورات، ويبلغ نحو 1.4 مليون برميل يومياً، وفق رئيس المؤسسة مسعود سليمان لـ«رويترز».
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
سيرفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة بـ 25 نقطة أساس في قرار اليوم
Very likely · Within hours
سيستمر الين في اتجاهه الصاعد إذا رفع بنك اليابان الفائدة كما متوقع
Likely · Within days
قد تشهد أسعار النفط انتعاشاً محدوداً إذا تم استعادة تحميلات النفط في ميناء ينبع
Possible · Within days
Open Questions
- ما هو حجم رفع الفائدة الذي سيقرره الفيدرالي بالضبط؟
- هل سيتبع بنك اليابان التوقعات ويرفع الفائدة يوم الجمعة؟
- إلى متى سيستمر تعليق تحميلات النفط في ميناء ينبع بعد الهجوم الحوثي؟
- هل ستؤثر التطورات في ليبيا على إنتاجها النفطي على المدى الطويل؟





