الأزمة الاقتصادية في السودان: ارتفاع الأسعار وتدهور قيمة العملة amid الحرب المستمرة
Quick Look
تتفاقم الأزمة المعيشية في السودان مع تراجع قيمة الجنيه السوداني إلى نحو 7500 مقابل الدولار في السوق الموازية بحلول سبتمبر 2026، وارتفاع أسعار الغذاء والوقود، مما يزيد من معاناة المواطنين في ظل حرب مستمرة منذ أبريل 2023 وتدهور الإنتاج والتجارة، وفق تقارير أممية وتصريحات حكومية.
AI-generated summary
Why It Matters
اندلعت الحرب السودانية في 15 أبريل 2023 بعد تصاعد الخلاف بين الجيش السوداني بقيادة الفريق عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، مما أدى إلى انهيار اقتصادي وإنساني واسع النطاق.
تتزايد الضغوط المعيشية على المواطن السوداني مع تراجع قيمة العملة المحلية وارتفاع أسعار الغذاء والوقود، في اقتصاد أنهكته الحرب الممتدة منذ أكثر من ثلاث سنوات، وما صاحبها من تعطل الإنتاج والتجارة.
وفقد الجنيه السوداني نحو نصف قيمته مقابل الدولار الأمريكي منذ بداية الصيف في مناطق سيطرة الجيش. وبلغ سعر صرف الدولار الأمريكي، في سبتمبر/أيلول 2026، نحو 7500 جنيه سوداني في السوق الموازية، مقابل 4100 في مايو/أيار ونحو 600 جنيه قبل الحرب.
ويعني انخفاض قيمة الجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية ارتفاع تكلفة الاستيراد، كما تؤدي زيادة أسعار الوقود إلى ارتفاع تكلفة النقل والتشغيل، مما ينعكس على أسعار السلع والخدمات.
وتراجعت قدرة المواطن السوداني على تلبية احتياجاته الأساسية، في ظل ارتفاع الأسعار دون زيادة مقابلة في الأجور والدخول.
وأقر وزير المالية السوداني، جبريل إبراهيم، في أغسطس/آب 2026، بصعوبة الوضع الاقتصادي القائم، مضيفا أن "الشعب يعاني بلا شك... لكن الشعب متفهم".
وخلص برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في تحليل حديث نُشر في أغسطس/آب 2026، إلى أن "ثلاث سنوات من الحرب عطلت بشدة الإنتاج الزراعي وأدت إلى تجزؤ الأسواق السودانية".
وفي ظل استمرار الحرب، رصدت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، في تقرير صدر في 24 سبتمبر/أيلول 2026، زيادات كبيرة في أسعار الأغذية الأساسية.
وطبقا للبيانات المُعلنة من جانب (الفاو)، ارتفعت أسعار الذرة الرفيعة المنتجة محليا إلى أكثر من الضعف، في المتوسط، في معظم الأسواق المشمولة بالرصد بين يناير/كانون الثاني وأغسطس/آب. كما تجاوزت أسعار الذرة الرفيعة المنتجة محليا في أغسطس/آب 2026 مثلي مستوياتها المسجلة في الشهر نفسه من العام السابق، والتي كانت مرتفعة بالفعل.
ولا يقابل زيادة الأسعار ارتفاعات مماثلة في الدخول والأجور، إذ أشار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومعهد الدراسات الأمنية، في تحليل صدر في أبريل/نيسان 2026، إلى أن "متوسط الدخول في السودان تراجع إلى مستويات شوهدت آخر مرة في عام 1992"، في مؤشر على حجم المعاناة الاقتصادية التي تتحملها الأسر السودانية.
وتوافق حديث وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية السوداني، معتصم أحمد صالح، مع البيانات الأممية بشأن حجم الضرر الذي لحق بالمواطن السوداني جراء الحرب، إذ قال في يونيو/حزيران 2026، إن "نسبة الفقر بين السودانيين داخل البلاد وخارجها بلغت 73 في المئة".
وتسببت الحرب السودانية في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. إذ تقدر الأمم المتحدة أن نحو "33.7 مليون شخص في السودان سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال عام 2026"، وهو أعلى عدد مسجل في أي دولة.
وتشير تقارير أممية رسمية إلى أن "نحو 19.5 مليون سوداني، أي حوالي 41 بالمائة من إجمالي سكان البلاد، يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي"، كما تحذر الأمم المتحدة من أن "825 ألف طفل دون سن الخامسة قد يعانون من سوء التغذية الحاد الشديد خلال العام الجاري".
ويشهد السودان أكبر أزمة نزوح في العالم، إذ تُشير تقديرات أممية ومنظمات إغاثة إلى أن الحرب، التي دخلت عامها الرابع، تسببت في نزوح ولجوء ما لا يقل عن 11 مليون شخص، بينهم أكثر من أربعة ملايين عبروا الحدود إلى دول مجاورة.
وتُطالب الأمم المتحدة طرفي الصراع، الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، بوقف الأعمال القتالية، والتوافق على هدنة إنسانية تتيح فتح ممرات آمنة لدخول المساعدات الإنسانية.
واندلعت الحرب السودانية في 15 أبريل/نيسان 2023، بعد تصاعد الخلاف بين الجيش السوداني، بقيادة الفريق عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع، بقيادة محمد حمدان دقلو المعروف بـ "حميدتي".
برأيكم،
كيف يمكن للمواطن السوداني التعايش مع الانخفاض الحاد في قيمة الجنيه وارتفاع أسعار السلع الأساسية؟
كيف أثرت الحرب في مستوى الإنتاج والصادرات وتدفق النقد الأجنبي؟
ما الوسائل التي تلجأ إليها الأسر السودانية للحفاظ على قدرتها الشرائية في ظل تراجع قيمة الجنيه؟
ما الخيارات المتاحة أمام السلطات للحد من تراجع الجنيه وكبح ارتفاع الأسعار؟
وهل يمكن إعادة تنشيط الاقتصاد وتوفير السلع الأساسية في ظل استمرار الحرب وتراجع عائدات الصادرات؟
نناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الإثنين 28 سبتمبر/أيلول.
خطوط الاتصال تُفتح قبل نصف ساعة من موعد البرنامج على الرقم 00442038752989.
إن كنتم تريدون المشاركة بالصوت والصورة عبر تقنية زووم، أو برسالة نصية، يرجى التواصل عبر رقم البرنامج على وتساب: 00447590001533
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
سيستمر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة الفاو في مراقبة ونشر تقارير عن الأمن الغذائي والاقتصاد السوداني خلال الأشهر القادمة
Very likely · Within months
سيستمر النقاش العام حول سبل coping مع التضخم وانهيار العملة في البرامج الحوارية والإعلامية السودانية
Likely · Within weeks
Open Questions
- ما هي الفعالية الفعلية للهدن الإنسانية المقترحة في تحسين وصول المساعدات؟
- هل هناك خطط ملموسة لاستعادة الإنتاج الزراعي والصناعي في مناطق النزاع؟
- ما هي العواقب طويلة المدى لتدهور قيمة العملة على الادخار والاستثمار المحلي؟
- كيف يمكن تمويل استيراد السلع الأساسية في ظل تراجع عائدات الصادرات؟







