Breaking
RUA taxi collided with three cars on Shchelkovskoye Highway in the Moscow RegionRUThe death of 14 servicemen in Kazakhstan led to the resignation of the Minister of DefenseFR2025 Cycling Worlds: van der Poel in the lead, Seixas and Del Toro in the hunt in MontrealDEBelit Onay defends mayoralty in Hanover with 61.5 percentDESPD candidate Eva Bender wins runoff election for regional president in HanoverTR7 dead, 13 injured in passenger midibus and car collision in GaziantepRUThe Netherlands beat Serbia 2-1 in a Nations League match under new coach XaviRURussian gymnasts won two medals at the World Challenge Cup in ParisRUA tourist from the Orenburg region was killed in Abkhazia, the suspect was detainedUSSportsLine Model Projects Under 41.5 Points in Eagles vs. Bears Monday Night Football MatchupRUA taxi collided with three cars on Shchelkovskoye Highway in the Moscow RegionRUThe death of 14 servicemen in Kazakhstan led to the resignation of the Minister of DefenseFR2025 Cycling Worlds: van der Poel in the lead, Seixas and Del Toro in the hunt in MontrealDEBelit Onay defends mayoralty in Hanover with 61.5 percentDESPD candidate Eva Bender wins runoff election for regional president in HanoverTR7 dead, 13 injured in passenger midibus and car collision in GaziantepRUThe Netherlands beat Serbia 2-1 in a Nations League match under new coach XaviRURussian gymnasts won two medals at the World Challenge Cup in ParisRUA tourist from the Orenburg region was killed in Abkhazia, the suspect was detainedUSSportsLine Model Projects Under 41.5 Points in Eagles vs. Bears Monday Night Football Matchup
Backتفاقم الأزمة المعيشية في سوريا مع احتجاجات على استملاك الأراضي وأزمة السيولة النقدية في غزة
تفاقم الأزمة المعيشية في سوريا مع احتجاجات على استملاك الأراضي وأزمة السيولة النقدية في غزة
Developing
الشرق الأوسط2 hours agoWorld3 min readArgentinaView translation

تفاقم الأزمة المعيشية في سوريا مع احتجاجات على استملاك الأراضي وأزمة السيولة النقدية في غزة

Quick Look

تفاقمت الأزمة المعيشية في سوريا بسبب ارتفاع أسعار المحروقات والمواد الأساسية، بينما تتصاعد الاحتجاجات في ريف دمشق ضد مشاريع استثمارية على أراضٍ مستملكَة زمن النظام السابق، وفي غزة تواجه حركة حماس أزمة سيولة نقدية بسبب منع إسرائيل إدخال الأموال النقدية وتجفيف مصادر التمويل عبر اغتيال مسؤولين ماليين.

AI-generated summary

Why It Matters

تتفاقم الأزمة المعيشية في سوريا بعد رفع أسعار المحروقات والغاز المنزلي، بينما تواجه غزة أزمة سيولة نقدية بسبب منع إسرائيل إدخال الأموال النقدية وتجفيف مصادر تمويل حماس عبر اغتيال مسؤولين ماليين، وتتصاعد الاحتجاجات في ريف دمشق ضد مشاريع استثمارية على أراضٍ مستملكَة زمن النظام السابق دون تسوية حقوق المالكين الأصليين.

Font size

تفاقمت الأزمة المعيشية لأغلبية سكان سوريا، بما فيها العاصمة السورية، مع موجة ارتفاع الأسعار، ما عمّق الفجوة بين قيمة الرواتب الشهرية ومتطلبات المعيشة، وذلك بعد القرار الحكومي الأخير برفع أسعار المحروقات والغاز المنزلي.

وتعمقت الأزمة أكثر في بلاد لا يزال يعيش أكثر من 90 في المائة من سكانها تحت خط الفقر، مع شحّ المياه الذي يجبر العائلات على شرائها بأسعار مرتفعة.

وشهدت أسعار المواد الغذائية والخضار والفاكهة وأجور النقل والشحن ارتفاعات سعرية كبيرة، منذ إصدار اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية في 13 سبتمبر (أيلول) الحالي، نشرة أسعار جديدة مؤقتة للمشتقات النفطية، ما رفع الأسعار بنسب تتراوح بين 9 في المائة و40 في المائة، متأثرة بالأحداث الإقليمية والعالمية.

إلا أنه بعد موجة الاحتجاجات الشعبية الغاضبة التي خرجت رفضاً للقرار، ورغم إعلان وزير الطاقة محمد البشير في 17 سبتمبر، أن الوزارة ستطرح مادة المازوت المدعوم بسعر مخفض توجه أساساً للتدفئة والزراعة والفئات المستحقة للدعم، فإن عموم أسعار المواد الغذائية والمستلزمات الأساسية لم تتراجع عن المستوى الذي وصلت إليه عقب قرار 13 سبتمبر.

«سامر العدنان» الذي يعمل معقب معاملات، ورغم أنه يعدّ من ذوي الدخل المتوسط، يصف الأسعار في الأسواق بأنها «كاوية جداً، لا تتناسب أبداً مع دخله الشهري».

يقول العدنان لـ«الشرق الأوسط»: «نحن تحسدنا الناس على ما نكسبه في الشهر ولا نستطيع التعامل مع هذه الأسعار، فكيف سيتعامل معها الفقراء الذين يشكلون أغلبية عظمى في البلاد».

ويقدر خبراء اقتصاديون ودراسات تكاليف الأسرة المكونة من 3 أفراد في الشهر لتأمين متطلباتها الأساسية للعيش في مستوى متوسط بما لا يقل عن 80 ألف ليرة سورية، وهي 4 أضعاف المرتب الشهري لأغلبية موظفي الدرجة الأولى الحكوميين، الذي لا يتعدى 20 ألف ليرة.

وأدّت هذه الفجوة العميقة بين قيمة الراتب الشهري والمتطلبات الأساسية للمعيشة إلى اتّباع عدد كبير من العائلات سياسة تقشف كبيرة في تأمين متطلباتها الأساسية للعيش.

توضح «ريما الأحمد»، وهي مدرسة مرحلة التعليم الأساسي (حلقة ثانية)، وزوجها يعمل موظفاً في مصرف حكومي، أن الوضع في البلاد تحسن بعد تحرير سوريا من النظام السابق من عدة نواحٍ، أبرزها ناحية بسط الأمن والأمان وتراجع حالة الخوف إلى حد كبير. ولكن الوضع المعيشي، وفق حديث الأحمد لـ«الشرق الأوسط»، «يزداد سوءاً بسبب قرارات حكومية تؤدي إلى ارتفاع خيالي في الأسعار، إضافة إلى عدم ضبط الأسعار في الأسواق من قبل الحكومة، والمطلوب إيجاد حلّ لهذه الضائقة المعيشية التي أفقدت الأسر قدرتها على التحمل».

وكانت الحكومة السورية قد أصدرت عدة مراسيم بزيادة رواتب الموظفين، لكن الفجوة بقيت كبيرة بين المداخيل الشهرية وتكاليف المعيشة. كما أن الارتفاع الأخير في الأسعار الذي أعقب رفع أسعار المحروقات، وقبل ذلك قرار زيادة تعريفة استهلاك الكهرباء أواخر أكتوبر (تشرين الأول) 2025، بنسبة تعادل 60 إلى 70 ضعفاً، مقارنةً بأسعارها السابقة التي كانت في حدود 10 ليرات للكيلوواط الساعي، التهم قيمة تلك الزيادات.

وما عمّق من الأزمة المعيشية لأغلبية سكان دمشق وريفها وأثقل كاهلهم، هو شحّ شديد في مياه الشرب والغسيل، التي تصل إلى المنازل من الشبكة الحكومية، بسبب ضعف الضغط، الأمر الذي يجبر أعداداً كبيرة من العائلات على شرائها من الصهاريج بأسعار مرتفعة.

وعلى الرغم من اتباع الحكومة برنامج تقنين لتزويد مناطق وأحياء دمشق بالماء يتضمن ضخّها نحو 10 ساعات كل 3 أيام، فإن «أبو حمزة» القاطن في حي «دف الشوك» جنوب دمشق، يؤكد أنه طوال فصل الصيف لم تصل المياه إلى منزله سوى مرتين أو 3 مرات.

ويقول الرجل لـ«الشرق الأوسط»: «العائلات تعبت جداً. همّها تأمين قوت اليوم وتأمين فاتورة الكهرباء وثمن الماء. الحياة باتت صعبة جداً».

الخبير الاقتصادي الأكاديمي، زياد عربش، يوضح أن أزمة المعيشة في سوريا تتفاقم بسبب 3 فجوات مترابطة، هي: ميزان المدفوعات، والموازنة العامة، والقدرة الشرائية مقابل الأسعار.

يرى عربش، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن رفع أسعار المحروقات أو تعديل الدعم منفرداً لن يحل الأزمة، لأن معالجة سعر المازوت بمعزل عن سعر الصرف والموازنة لن تنجح. وبالتالي، المطلوب وفق عربش هو «خطة متكاملة متدرجة تتضمن إجراءات فورية خلال أسابيع، مثل سلة غذائية مدعومة، تحويلات نقدية، منافذ بيع بأسعار مدعومة، برامج تشغيل مؤقت، تثبيت سعر صرف مرجعي للسلع الأساسية، وإصلاحات متوسطة خلال أشهر، تشمل الكهرباء والزراعة والمشروعات الصغيرة، وإصلاحات هيكلية خلال سنوات، تشمل الموازنة والتجارة والطاقة المتجددة.

كما يلزم إعادة الإقراض الإنتاجي والميسّر، واعتماد فوري لسياسة تجارية ذكية تحمي المنتج المحلي، ودعم المدخلات ثم الكميات المنتجة، فالقاعدة الذهبية، من وجهة نظر عربش تتمثل في أنه «لا رفع أسعار دون بدائل، ولا خفض دعم دون تعويض الفقراء، ولا إصلاح دون عدالة اجتماعية، والسيناريو الأفضل يحقق تحسناً ملموساً خلال 2-3 سنوات بتنفيذ خطة اقتصادية ما زالت غائبة، والأسوأ يستمر 5-10 سنوات باستمرار تلمس الطريق دون فاعلية، والعبرة بتطبيق الخطة والشفافية ومكافحة الفساد، لأن التأخير يعني مزيداً من الفقر والهجرة، والمواطن لم يعد يملك رفاهية الانتظار، وكل يوم تأخير خصم من المستقبل».

في أول اصطدام مباشر بين عودة الاستثمار إلى سوريا مع تركة النظام السابق من استلاب ملكيات خاصة من الأراضي، خرجت لليوم الثاني على التوالي احتجاجات في ضاحية قدسيا بريف العاصمة دمشق، تطالب بوقف أعمال مشروع استثمار عقاري كبير قبل تسوية حقوق مُلاكها الأصليين. في وقت دعت فيه منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحكومة والمانحين والمستثمرين إلى ضمان خدمة مشاريع إعادة الإعمار المجتمعات المحلية.

هذا، ونظّم عدد من أهالي دمر وقدسيا والبجاع والمعضمية بريف دمشق وقفة احتجاجية، الأحد، على إطلاق مشروع استثمار عقاري على أراض استملكت زمن النظام السابق، ولم تسوَّ حقوق ملكية أصحابها حتى الآن.

مسؤول العلاقات في قيادة الأمن الداخلي بريف دمشق حسام الجاجة، تعهد أمام المحتجين بافتتاح مكتب قانوني لمراجعة موضوع الاستملاك قبل نهاية الأسبوع الحالي. وظهر في مقطع فيديو متداول وهو يحاور المحتجين مؤكداً أن «من له حق سوف يأخذه»، طالباً منهم التروي وفض الاحتجاج.

جاء ذلك بعد يوم من احتجاج مماثل في موقع المشروع، السبت، منع الأهالي خلاله الآليات من العمل، ثم دخول المحتجين إلى مقر الشركة المستثمرة، ورفع شعارات تطالب بإلغاء قانون الاستملاك الجديد.

أبو أكرم من أهالي المعضمية، قال لـ«الشرق الأوسط» إن الدولة قبل نحو 5 عقود، استملكت مساحات واسعة من غوطة دمشق الغربية لصالح إقامة مساكن شعبية وما يعرف بالسكن المنظم ومنشآت عسكرية شملت أراضي من المعضمية والبجاع وقدسيا والهامة ودمر والديماس والصبورة ويعفور ودير قانون وغيرها. وتم بناء على ذلك، تنفيذ مشاريع، منها ضاحية قدسيا والفيحاء ودمر والديماس ومساكن الحرس الجمهوري وتوسعة مطار المزة ومنشآت عسكرية وغيرها.

وتابع المتحدث أن الدولة في حينها أيضاً، غضت النظر عن زحف السكن العشوائي، ووضع اليد على مناطق كالسومرية وجبل الورد، بينما بقيت مساحات واسعة فارغة، وبدل أن تعاد الأراضي الفارغة إلى أصحابها بموجب قانون الاستملاك الذي يقضي بإعادتها في حال لم ينفذ المشروع سبب الاستملاك، تقوم الحكومة الجديدة بطرحها للاستثمار وإقامة مشاريع عقارية للأغنياء في حين يعاني أصحابها الأصليون من الفقر، مؤكداً أنه «لا يجوز شرعاً إقامة مشروع ربحي على أرض مغتصبة».

ويعد قانون الاستملاك رقم 20 لعام 1983 وتبعاته من أكثر القوانين إشكالية في سوريا، ويعد ضمن أسباب الاحتجاجات على نظام الأسد.

ويجيز قانون الاستملاك للجهات العامة استملاك العقارات المبنية وغير المبنية لتنفيذ مشاريع ذات «نفع عام»، مع تحديد آليات تقدير قيمة العقارات، وتعويض أصحاب الحقوق، وتسجيل الملكيات باسم الجهة المستملكة.

وفي حال لم تنفذ المشاريع خلال 5 سنوات من تاريخ القرار، أو لم يدفع التعويض أو تم تجميده، يحق للمالكين رفع دعوى أمام المحكمة الإدارية للمطالبة بإلغاء الاستملاك واسترداد عقاراتهم.

إلا أن الإشكالية القانونية وفق الحقوقية بسمة سعيد، هي في القانون رقم 15 لعام 2008 الذي سمح بإدخال الشركات الخاصة والشركات الاستثمارية في مشاريع التطوير العقاري ضمن المناطق المستملكة، بمعنى انتفاء سبب الاستملاك أي «النفع العام» وإقامة مشاريع ربحية. مع الإشارة إلى وضوح نص الإعلان الدستوري «لا تنزع الملكية الفردية إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض عادل وفقاً للقانون»؛ لذلك فإن تحويل العقار إلى مشروع استثماري ربحي خاص يُعد التفافاً على الدستور وإفراغاً للضمانات الحمائية من مضمونها.

وتضيف الحقوقية بسمة لـ«الشرق الأوسط» أن التسوية الحقوقية تتطلب مراجعة قرارات الاستملاك والغاية المحددة في كل قرار، وسجلات الملكية، والتعويض، إضافة إلى مراجعة الأساس القانوني الذي استندت إليها المشاريع الجديدة. ورأت أن كل ذلك يبطئ الإعمار؛ ما يفرض على الحكومة البحث عن حلول منصفة، لا سيما أن السوريين عانوا لعقود طويلة من قوانين مجحفة صادرة في عهد النظام السابق (الأب والابن)، وليس من العدل القبول باستمرار مفاعيلها حسب تعبيرها.

وكانت مناطق عديدة في ريف دمشق لا سيما الغوطة الغربية، قد شهدت العديد من الاحتجاجات الشهر الحالي مطالبة بإلغاء قانون الاستملاك وقرارات وضع اليد بعد زوال سبب الاستملاك وزوال نظام الأسد الذي سن قوانين تهدف بالدرجة الأولى إلى ترسيخ سلطته.

وطالب أهالي منطقة المعضمية التي تستملك الدولة نحو 77 في المائة من مساحتها الإجمالية لصالح ثكنات ومواقع عسكرية، بتسوية حقوقهم في أراضي توسعة مطار المزة العسكري، بالتزامن مع إعلان المباشرة بتحويله مطار مدني واستثماري.

يشار إلى أنه بعد سقوط النظام أعاد أهالي منطقتي الهامة والمعضمية فتح ملف أراضيهم التي أقيمت عليها أحياء سكن عشوائي في جبل الورد ومنطقة السومرية، بوصفها أراضي استولى عليها النظام السابق بموجب قانون الاستملاك، ثم تحولت إلى أملاك خاصة بوضع اليد، علماً أنه كان لإثارة هذا الملف انعكاسات سلبية على الأمن ترافقت بأعمال عنف طائفي.

جدير بالذكر، أنه لا تزال الأطر القانونية الناظمة لعملية إعادة الإعمار «تفتقر إلى ضمانات تكفل مشاركة المجتمعات المتضررة وحماية حقوقها في السكن والأراضي والملكية»، فيما تمضي الحكومة السورية في توقيع صفقات لإعادة الإعمار بمليارات الدولارات، بحسب تقرير صادر عن منظمة «هيومن رايتس ووتش»، الأحد. ودعت المنظمة الحكومة والمانحين والمستثمرين إلى ضمان أن تخدم مشاريع إعادة الإعمار المجتمعات المحلية، وأن تتضمن العملية آليات واضحة للتشاور والتعويض، إلى جانب آلية مستقلة تمكّن السكان من الاعتراض على القرارات المتعلقة بمنازلهم وأراضيهم».

حتى 3 أسابيع مضت، كان التجار في قطاع غزة لا يزالون يستقبلون العملات النقدية «الكاش» من الغزيين، رغم أن غالبيتها باتت من الأوراق النقدية البالية، قبل أن يتوقفوا تدريجياً منذ أكثر من 10 أيام، وشددوا مواقفهم في الأيام الأربعة الماضية، واستعانوا بالتطبيقات والمحافظ الالكترونية.

وتزامن ذلك مع تكثيف إسرائيل استهداف واغتيال مسؤولين ماليين في «حماس» خلال الأسابيع الماضية، وتبين أن بينهم بعض من يتولون نقل الرواتب إلى عناصر الحركة.

ووفق موظفين من «حماس»، فإن غالبيتهم، سواء من القطاع الحكومي أو الذراع العسكرية (كتائب القسام)، يتلقون رواتبهم نقداً. وتحدّث أكثر من مصدر في «حماس» لـ«الشرق الأوسط» عن أن الموظفين الحكوميين يستقبلون جزءاً من رواتبهم كل 100 يوم تقريباً، بنحو 1000 شيقل فقط (الدولار يساوي 3.05 شيقل)، وغالباً من عملات بالية، في حين يتسلم الآخرون (من نشطاء القسام) رواتبهم كل 40 أو 50 يوماً، بنسبة تصل إلى نحو 60 في المائة من إجمالي الراتب، وبما لا يقل عن 1200 شيقل تقريباً من عملات جيدة.

وأبلغ متعاملون مع الأسواق في غزة «الشرق الأوسط» أن بعض التجار كانوا قد اتجهوا، خلال الفترة الماضية، لقبول العملات النقدية من الأفراد وتحويلها إلكترونياً، مقابل عمولة تصل إلى 10 في المائة عبر التطبيقات والمحافظ الإلكترونية.

وتُمثل تلك الأزمة وضعاً معاكساً لما كان عليه الوضع خلال سنوات ذروة الحرب التي بدأت في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، عندما كان الغزيون يعانون لتحويل أموالهم في المحافظ إلى «الكاش»، وبدأت العمولات من 10 في المائة وبلغت 60 في المائة أحياناً، قبل توسيع نطاق التعامل الإلكتروني. وفي أغسطس (آب) الماضي، أصدرت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي تحذيراً للفلسطينيين في قطاع غزة من إلغاء التعامل بفئة معينة من الأوراق النقدية القديمة المشار إليها بحرف «ب» من الشيقل، في خطوة لخنق حركة «حماس» اقتصادياً.

ماذا نفعل بالأموال البالية؟

وتساءل بغضب أحمد النجار (39 عاماً)، وهو موظف في حكومة «حماس» بغزة، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، عن مصير الأموال البالية التي يتلقونها، وقال: «إلى متى ستبقى هكذا الحال؟ نحن الذين ندفع الثمن من أرواحنا، ولا نجد من يقف معنا؛ لا مسؤولين ولا تجاراً، وغيرهم يحاربوننا بطرق مختلفة لتحقيق أرباح ومكاسب كبيرة».

وتمنع إسرائيل منذ السابع من أكتوبر 2023، إدخال أي أموال نقدية إلى غزة، في وقت تعرضت فيه البنوك خلال الحرب لسرقات كبيرة، في حين سعت الجهات الأمنية الإسرائيلية لفرض شروط على التجار الغزيين بعدما سمحت بدخول البضائع من حين إلى آخر، للدفع عبر التطبيقات الإلكترونية في خطوة كانت تهدف لحصار حركة «حماس».

ومع الواقع الجديد، يبدو أن حركة «حماس» باتت فعلياً تواجه أزمة كبيرة فيما يتعلق بتوافر «الكاش» لدى نشطائها وموظفيها، بالتزامن مع عمليات اغتيال متكررة لمصادر تمويل وصرافين ونشطاء بارزين في جهازها المالي، وهو أمر لوحظ بشكل أكبر خلال الأيام الماضية.

«حماس» تُحذّر التجار

ودفع الواقع الحالي جهاز الشرطة التابع لحركة «حماس» في غزة إلى إصدار تعميم عام، حذّر فيه أصحاب المحال التجارية وغيرهم من عدم التعامل بالأموال النقدية، مشدداً على ضرورة تسلمها من المواطنين بمختلف أنواعها، الجديدة والقديمة، شريطة ألا تكون تالفة. وبيّنت أنها ستباشر مهامها لمتابعة التزام الجميع بذلك، وستتخذ إجراءات قانونية مشددة بحق المخالفين، داعيةً التجار إلى عدم افتعال أزمات من شأنها التضييق على السكان.

وقال مصدر رسمي في شرطة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، هناك «قرار صارم باتخاذ إجراءات مشددة ضد أي تجار يرفضون التعامل مع الأوراق النقدية». وعدّ أن «الأمر لا يرتبط فقط بالموظفين الحكوميين أو نشطاء الحركة، بل أيضاً بعائلات الأيتام وضحايا الحرب والجرحى والأسرى الذين يستفيدون مالياً من مؤسسات إغاثية مختلفة، ولا يجدون من يأخذ منهم الأموال النقدية».

ولم تتوانَ وسائل إعلام تابعة لحركة «حماس» داخل قطاع غزة عن شن حملة إعلامية ضد بنوك تتبع سلطة النقد التابعة للحكومة الفلسطينية في رام الله، متهمةً إياها بتشجيع التجار على الانتقال إلى الدفع الإلكتروني فقط، والعمل على إغلاق مئات الحسابات البنكية للسكان في القطاع، وهو ما نفته بعض البنوك أكثر من مرة، وجددت نفيه قبل أيام، مؤكدةً أنه لا توجد أي قرارات بإغلاق أي حسابات.

حملة تخويف من التطبيقات

وأدى ذلك إلى انتشار حملة غير مسبوقة عبر شبكات التواصل الاجتماعي تُحذّر من التفريط في الأموال النقدية لصالح التطبيقات البنكية والمحافظ الإلكترونية الأخرى، وسط حملات تخويف من حرب جديدة قريبة بين إيران والولايات المتحدة ستطال المنطقة بأكملها مجدداً، ما قد يؤدي إلى فقدان أصحاب الأموال الإلكترونية أموالهم. وهو ما نفاه مصدر مصرفي رسمي، مؤكداً أن الأموال داخل البنوك ستظل محفوظة، وأن هناك حالة من التحول إلى العمل الإلكتروني.

وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن ما يجري هو تحديث للبيانات بشكل طبيعي، وتحديد ماهية أعمال أصحاب تلك الحسابات، في ظل مخاوف من وجود أموال يجري العمل على غسلها بشكل أو بآخر، مبيناً أن البنوك لديها تعليمات بتسهيل تمكين الفلسطينيين من امتلاك حسابات للشمول المالي، وهذا ما يجري أيضاً في الضفة الغربية، وليس في قطاع غزة فقط.

واغتالت إسرائيل في الأيام الأخيرة جبر مقبل، صاحب أحد محال الصرافة والناشط البارز في «كتائب القسام» بمدينة غزة، بعد استهدافه داخل مركبة في دير البلح وسط القطاع، كما اغتيل محمد أبو علوان، أحد المسؤولين الماليين في «حماس»، خلال غارة استهدفته في خان يونس جنوب قطاع غزة. وأصيب، الأحد، مسؤول مالي في «الجهاد الإسلامي» بجروح خطيرة في محاولة اغتيال استهدفته غرب مدينة غزة.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان له، منذ أيام، إنه طوال فترة الحرب قام بتصفية 16 ناشطاً اقتصادياً بارزاً كانوا ضالعين في تحويل الأموال، وعملوا على تمويل النشاط العسكري لحركة «حماس». وبيّن أن جميع النشطاء الذين تمت تصفيتهم أداروا تحويلات مالية بقيمة تجاوزت مليار دولار، من خلال شبكة تضم عشرات الصرافين في تركيا وقطاع غزة.

وأوضح أنه يُركز إلى جانب جهاز الأمن العام (الشاباك) جهودهما على إلحاق الضرر بقدرات تمويل «حماس» ومنع إعادة تأهيل بناها التحتية وقدراتها العسكرية.

What to Watch

AI outlook — possibilities, not facts

  • ستستمر الأزمة المعيشية في سوريا في التفاقم ما لم تُنفَّذ خطة اقتصادية متكاملة تشمل دعمًا مباشرًا للسلع الأساسية وإصلاحات هيكلية.

    Likely · Within months

  • ستستمر إسرائيل في استهداف المصادر المالية لحماس عبر اغتيال المسؤولين الماليين وتجفيف السيولة النقدية في غزة.

    Very likely · Within weeks

  • ستستمر الاحتجاجات في ريف دمشق ضد مشاريع الاستثمار العقاري على الأراضي المستملكَة حتى يتم تسوية حقوق المالكين الأصليين.

    Likely · Within weeks

Open Questions

  • هل ستنجح الخطة الاقتصادية المتكاملة التي اقترحها الخبير زياد عربش في تحسين الوضع المعيشي في سوريا خلال 2-3 سنوات؟
  • هل ستتراجع إسرائيل عن منع إدخال الأموال النقدية إلى غزة، أم ستستمر في تجفيف مصادر تمويل حماس؟
  • هل ستتم تسوية حقوق المالكين الأصليين للأراضي المستملكَة في ريف دمشق قبل بدء المشاريع الاستثمارية؟
  • هل ستنجح الحكومة السورية في تطبيق آليات تشاور وتعويض عادلة في مشاريع إعادة الإعمار كما يطالب هيومن رايتس ووتش؟

Related Topics

This article was originally published by الشرق الأوسط.

Related Stories

Egypt warned Israel of a possible Hamas attack before October 7
Developing·

Egypt warned Israel of a possible Hamas attack before October 7

A report published by The Atlantic magazine stated that Egypt warned Israel less than two weeks before the October 7, 2023 attack that Hamas appeared to be preparing to launch a major attack, and Egyptian intelligence chief Abbas Kamel advised making economic concessions to Hamas to prevent escalation, while Netanyahu's office denied the report, calling it false and recycled to manipulate public opinion.

دويتشه فيله
2 min read
A Saudi air strike targeted a market in Taiz, killing seven people and wounding 40 others
BREAKING·

A Saudi air strike targeted a market in Taiz, killing seven people and wounding 40 others

Seven people were killed and 40 others were injured in a Saudi air strike that targeted a market in the center of the city of Taiz, southwest of Yemen, according to what was reported by media outlets affiliated with the Ansar Allah Houthi group. On the other hand, the internationally recognized Yemeni government announced that its forces carried out 756 specific and precise targeting operations within 72 hours, neutralizing 2,316 Houthi fighters and four Iranian experts, and targeting Houthi camps and military vehicles in Taiz, Lahj, and Al-Dhalea. The Houthi spokesman also announced the downing of a Saudi "Carial" reconnaissance plane in Hajjah Governorate.

BBC عربي
2 min read
Economic crisis in Sudan: rising prices and deteriorating currency value amid the ongoing war
Developing·

Economic crisis in Sudan: rising prices and deteriorating currency value amid the ongoing war

The living crisis in Sudan is worsening with the decline in the value of the Sudanese pound to about 7,500 against the dollar in the parallel market by September 2026, and the rise in food and fuel prices, which increases the suffering of citizens in light of an ongoing war since April 2023 and the deterioration of production and trade, according to UN reports and government statements.

BBC عربي
2 min read
More on this topicسوريا