
تحليل لشبكة CNN حول تحولات القيادة الأمنية الإيرانية وتوجهها نحو عمليات هجومية استباقية
تتبنى القيادة الإيرانية استراتيجية عسكرية جديدة تركز على العمليات الهجومية بدلاً من الدفاعية، بهدف انتزاع تنازلات من الولايات المتحدة والضغط على دونالد ترامب، مع تعزيز القدرات الصاروخية والمسيرات وتوسيع نطاق العمليات.
AI-generated summary
تشهد العلاقات الإيرانية الأمريكية توتراً متصاعداً منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، مع استمرار النزاع حول السيطرة على مضيق هرمز.
تحليل بقلم تيم ليستر من شبكة CNN
(CNN)-- يعاني الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أجل إخراج الولايات المتحدة من حرب أشعلها قبل نحو ستة أشهر، وتتباين تصريحاته بين الادعاء بأن طهران "تتوسل" للتوصل إلى اتفاق والتهديد بتجديد الهجمات العسكرية.
وتعمل القيادة الإيرانية المتشددة حاليًا على إعداد وتطوير استراتيجية خاصة بها لمواصلة المواجهة مع واشنطن.
ووفق مسؤول إيراني، فإن هذه الاستراتيجية، تركز على العمليات الهجومية بجانب الدفاعية لتحييد تهديدات العدو.
ويأتي هذا الموقف الأكثر تشددًا تزامنًا مع انتهاء صلاحية مذكرة التفاهم، وهي اتفاقية أمريكية إيرانية تهدف إلى إنهاء الحرب، بينما لا يزال النزاع قائمًا حول السيطرة على مضيق هرمز.
ويعتقد القادة العسكريون الإيرانيون أنهم في وضع قوي لانتزاع تنازلات من الولايات المتحدة، وأن بإمكانهم تطوير أنظمة الأسلحة الإيرانية لسد الفجوة مع خصومهم الأقوى، وفقًا لمحللين.
ومن المرجح أيضًا أن يعني ذلك حشدًا أكبر لحلفاء إيران في اليمن والعراق ومناطق أخرى. في الأسابيع الأخيرة، هدد مسلحو الحوثي في اليمن سفن الشحن السعودية وهاجموا مصافي النفط السعودية، بينما استهدفت ميليشيات مدعومة من إيران في العراق البنية التحتية النفطية المملكة.
انطلقت شرارة الموقف الجديد في طهران بمراسيم تعيد صدرت الأسبوع الماضي باسم المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، بهدف تنظيم القيادة الأمنية الإيرانية.
وقال مستشار المرشد الإيراني، محمد مخبر، إن "استراتيجية تحويل الحرب إلى وضع هجومي في حال عدم تلبية شروط إيران، ستغير بلا شك موازين القوى في العالم".
ينتمي الرئيس الجديد للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، إلى فصيل داخل الحرس الثوري الإسلامي يعتقد أن "السبيل الوحيد لانتزاع تنازلات من الولايات المتحدة هو مواصلة القتال، وممارسة الضغط عليها، وإلحاق ضرر متواصل بدونالد ترامب"، وفق ما صرح به الأستاذ المساعد لشؤون السياسة في الشرق الأوسط بجامعة جورج واشنطن، سينا آزودي، لشبكة CNN في وقت سابق من هذا الشهر.
وأشار مرسوم مجتبى خامنئي الذي أكد فيه تعيين أحمد وحيدي قائدًا للحرس الثوري، إلى ضرورة تعزيز الاستعداد لشن "عمليات هجومية قوية ضد العدو".
ويرى حميد رضا عزيزي من معهد كلينغندايل الهولندي للأبحاث، أنه "كان من الواضح أن مهمة وحيدي هي مراجعة الاستراتيجية العسكرية الإيرانية نحو توجه أكثر حزمًا وهجومًا".
وبعد أيام من صدور المرسوم، صرح المسؤول الرفيع في الحرس الثوري، الجنرال يد الله جواني، لوكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية بأن "أفعال إيران دفاعية، على الرغم من أنها قد تتخذ موقفًا هجوميًا في المستقبل".
كما قال مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني، محمد رضا نقدي، إن الحرس الثوري يعمل على تطوير قدرته على تنفيذ عمليات "على أراضي العدو".
وأضاف في تصريح لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية: "نحتاج إلى القدرة على نقل العمليات إلى أراضي العدو، متى دعت الحاجة وصدر الأمر بذلك. وتم تكليف الحرس الثوري بمهمة شنّ هجمات على العدو بطريقة ذكية وانتقائية وموجّهة".
يعني ذلك استهداف المنشآت العسكرية الأمريكية في المنطقة مجددا، ويكشف الجيل الجديد من الصواريخ الباليستية ذات القدرة العالية على المناورة والمزودة برؤوس حربية عنقودية، بالإضافة إلى الاستخدام المبتكر للطائرات المسيّرة، أن إيران قد عدّلت تكتيكاتها بسرعة خلال الأشهر الأخيرة.
أما الباحث المشارك في المعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن، إتش إيه هيلير، فقال: "صمد النظام أمام القصف الأمريكي الإسرائيلي والردود الانتقامية من دول الخليج، وما زال صامدا".
وأضاف هيلير لشبكة CNN: "يسعى النظام الآن إلى تحويل هذه الصمود إلى ميزة سياسية دائمة في المنطقة، بدلاً من ترك هذه المبادرة تتلاشى مع مرور الوقت".
فيما يقول تريتا بارسي من معهد كوينسي: "تعتقد طهران أنها تمتلك التفوق العسكري وتناقش علنًا الانتقال إلى الهجوم بدلاً من مجرد الرد على الهجمات الأمريكية".
وأضاف: "بذلك، لن تكتفي إيران بانتزاع السيطرة من الولايات المتحدة على نطاق الحرب وجغرافيتها فحسب، بل ستسيطر أيضاً على توقيتها".
ويعتقد عزيزي من معهد كلينغندايل، أن إيران تستعد لسيناريوهات قصيرة وطويلة الأجل، مضيفًا أن الوضع الراهن، الذي لا حرب فيه ولا سلام، مع تفاقم المشاكل الاقتصادية "قد يدفع القيادة الإيرانية إلى التصعيد للضغط على ترامب إما لرفع الحصار البحري أو للموافقة على اتفاق بشروط أكثر ملاءمة لإيران".
وتابع عزيزي: "قد تستنتج القيادة الإيرانية أن تكلفة الدخول في حرب أخرى أقل من تكلفة التآكل التدريجي لقدراتها تحت الضغط المزدوج للعقوبات والحصار".
يتمثل أحد جوانب هذه العقيدة الهجومية في الهجمات المتواصلة وغير المتوقعة على ناقلات النفط المغادرة للخليج، وذلك للحفاظ على ارتفاع أسعار النفط. وقد استُهدفت عدة ناقلات تابعة لشركة أدنوك الإماراتية الحكومية للنفط في الأسابيع الأخيرة.
وتحدث مسؤولون في الحرس الثوري الإيراني بشكل علني عن تخريب العديد من الكابلات البحرية التي تمر عبر الخليج، وهو شكل آخر من أشكال الحرب غير المتكافئة.
وعلى المدى الطويل، قد يحدث تحول في الأولويات الإيرانية بعيدا عن محور المقاومة الذي اعتمد إلى حد ما على جماعات غير حكومية مثل حزب الله والحوثيين والميليشيات المتحالفة معهم في العراق.
قال عزيزي: "أصبح هذا العنصر ثانويًا إلى حد ما مقارنةً بقدرات إيران الصاروخية والمسيرة، ومع ازدياد ثقة القادة الإيرانيين خلال الحرب، بدأت تظهر بوادر التحول نحو نهج استباقي".
ولا يعني هذا أن طهران ستتخلى عن وكلائها، بل على العكس تمامًا.
تغطي وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية تحركات وتصريحات معظم كبار المسؤولين، لكنها تجاهلت زيارة قائد العمليات الخارجية للحرس الثوري الإسلامي إلى العراق الأسبوع الماضي.
ووصل قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني، إلى بغداد بالتزامن مع بدء الحكومة الجديدة، تحت ضغط أمريكي، خطوات لنزع سلاح الميليشيات المدعومة من إيران ودمجها في الجيش النظامي.
يُعدّ العراق محور الصراع الإقليمي بين إيران والولايات المتحدة، ومارست إيران نفوذا كبيرا هناك منذ الإطاحة بصدام حسين عام 2002.
ومن غير المرجح أن تتخلى إيران عن النفوذ الذي يوفره لها حلفاؤها المنتشرين في المنطقة، حتى وإن أضعفت إسرائيل بعضها أو فقدت موطئ قدم لها نتيجة لتغيير الأنظمة، كما هو الحال في سوريا.
قد تجد السعودية نفسها محاصرة من ثلاث جهات إذا شنت إيران ووكلائها الإقليميون هجومًا مضادًا. ووفق مصدر خليجي، لا تزال إيران تستثمر بكثافة في تزويد الحوثيين بالخبرات والمعلومات الاستخباراتية، بينما يقدم الحوثيون بدورهم المشورة للميليشيات العراقية.
لكن الهدف الرئيسي للقيادة العسكرية الإيرانية المُعاد تشكيلها هو بناء آلة حرب أكثر مرونة بقيادة مركزية، وتطوير قدراتها الصاروخية والمسيرة.
وقال نقدي، كبير مستشاري قائد الحرس الثوري: "هذا التحول الكبير في قطاعنا الدفاعي ضروري بسبب الظروف الراهنة، حتى لا نقتصر على مجرد الحفاظ على أنفسنا".
ويشعر النظام بأنه في وضع أفضل.
وقال هيليير لشبكة CNN: "لم يُحكموا سيطرتهم رسميًا على مضيق هرمز، ورغم أنهم ليسوا في عجلة من أمرهم، إلا أنهم يريدون تعزيز تفوقهم".
دعا نفتالي بينيت إلى استبعاد تركيا وقطر من أي دور مستقبلي في غزة وتسليم الملف لمصر، منتقداً استراتيجية الحكومة الحالية تجاه حماس وإيران، ومطالباً بفرض الخدمة العسكرية على الحريديم وتوسيع اتفاقيات إبراهيم.

تُنفذ الولايات المتحدة عمليات مرافقة ليلية لناقلات النفط عبر المسار العُماني لتجاوز تهديدات إيران في مضيق هرمز، بالتزامن مع تدمير رادارات إيرانية وتصعيد العقوبات الاقتصادية التي تهدد بإشعال حرب تجارية مع الصين.

سمحت إيران لناقلات نفط عراقية بالعبور عبر مضيق هرمز بعد طلبات من بغداد، وذلك عقب زيارة رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف للعراق، في خطوة تهدف لتأمين صادرات النفط العراقية وسط توترات أمنية إقليمية.
افتتح رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، نيابة عن الرئيس السيسي، سد ومحطة جوليوس نيريري بتنزانيا، الذي نفذه تحالف شركتي المقاولون العرب والسويدي إليكتريك، مشيداً بقدرة الشركات المصرية على تنفيذ المشروعات الكبرى في إفريقيا.

أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف عن تلقي طهران رسائل إقليمية لترتيبات أمنية واقتصادية جديدة، وذلك في ظل تصاعد التوترات مع واشنطن وتهديد الرئيس ترامب بفرض عقوبات اقتصادية غير مسبوقة على إيران.
انتقد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف السياسات الأمريكية في المنطقة، معتبراً أنها تعرض أمن الحلفاء للخطر لصالح إسرائيل، ودعا إلى إقامة نظام إقليمي مستقل لتحقيق السلام.