
تقرير يكشف عن توسع علاقات حركة أنصار الله الحوثية اليمنية مع جماعات مسلحة في القرن الأفريقي، لا سيما حركة الشباب في الصومال، وسط تحذيرات أممية من مخاطر أمنية إقليمية.
AI-generated summary
تقارير بحثية وأممية توثق تنامي العلاقات بين الحوثيين في اليمن وجماعات مسلحة في القرن الأفريقي مثل حركة الشباب الصومالية.
بدت حركة أنصار الله الحوثية اليمنية أكثر قوة ونفوذاً في أعقاب استيلائها مؤخراً على مناطق استراتيجية بالقرب من مضيق باب المندب، ونجاحها في شن هجمات استهدفت مواقع في العمق السعودي، وأدى إحداها إلى تعطيل خط شرق-غرب لتصدير النفط السعودي الذي اعتمدت عليه المملكة بشكل كبير في أعقاب إغلاق إيران لمضيق هرمز. تعكس هذه الأحداث التطور الكبير الذي شهدته قدرات الحوثيين العسكرية خلال السنوات الأخيرة.
وتأتي هذه المكاسب وسط تزايد الدلائل التي تشير إلى توسع وجود الحوثيين وعلاقاتهم عبر البحر الأحمر. فقد وثق تقرير صدر أواخر الشهر الماضي عن مؤسسة القرن البحثية الأمريكية غير الربحية "The Century Foundation" التي تتخذ من مدينة نيويورك مقراً لها، علاقات متنامية بين جماعة أنصار الله الحوثية وجماعات مسلحة في منطقة القرن الأفريقي. وكان تقرير أممي قد تضمن أدلة على عمليات نقل أسلحة وأشخاص وتدريبات بين الحوثيين وإحدى تلك الجماعات، ألا وهي حركة الشباب الإسلامية الصومالية الموالية لتنظيم القاعدة.
فما عمق الروابط التي أقامها الحوثيون في منطقة القرن الأفريقي؟ وهل نشهد تشكل شبكة إقليمية، كما يشير تقرير مؤسسة القرن؟ وهل يؤدي تطور العلاقات بين الجماعات المسلحة على جانبي البحر الأحمر إلى الدمج بين النزاعات المسلحة؟
العلاقات مع "الشباب": من نفعية إلى استراتيجية
تقول ندوى الدوسري، زميلة مركز الجماعات المسلحة، وواحدة من كتاب تقرير مؤسسة القرن، لبي بي سي عربي، إن الكثير من علاقات الحوثيين في القرن الأفريقي كانت تقتصر في بادئ الأمر على تبادل المنفعة وإجراء الصفقات، إذ "لطالما اعتمد الحوثيون على المهربين وشبكات الجريمة في القرن الأفريقي لنقل الأسلحة والأشخاص والبضائع، لكننا وجدنا أن تلك العلاقات تطورت بشكل كبير، لا سيما في أعقاب أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول".
أوضح الأدلة على توسع علاقات الحوثيين في تلك المنطقة تأتي من الصومال، حيث تطورت العلاقة بين أنصار الله و"حركة الشباب المجاهدين" بشكل ملحوظ خلال الأعوام الماضية، وفق تقرير مؤسسة القرن وتقرير للجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة.
يشير تقرير الأمم المتحدة، الذي نشر أواخر العام الماضي، إلى أن التعاون بين الجانبين تعمق بشكل كبير، ليشمل تهريب الأسلحة والتدريبات التقنية – بما في ذلك في مجال التكتيكات العملياتية، وتبادل الخبرات العسكرية والدعم اللوجستي، وأن ذلك قد يشكل خطراً، ليس فقط على أمن اليمن واستقراره، وإنما على المنطقة بأسرها. ووصف التقرير هدف ذلك التعاون مع حركة الشباب بأنه ليس مجرد علاقة تتسم بتبادل المنفعة، بل تدخل كذلك في إطار استراتيجية حوثية ترمي إلى زيادة نفوذها في المنطقة.
يشير تقرير الأمم المتحدة إلى مصادرة السلطات الصومالية أسلحة ومتفجرات مهربة من اليمن، وإلى اعتراف مواطن صومالي تابع للشباب بالتنسيق مع الحوثيين والمساعدة في تسهيل سفر حوالي 400 صومالي لتلقي تدريبات عسكرية وأيديولوجية في مناطق يسيطر عليها الحوثيون في اليمن. ويضيف التقرير أن لجنة الخبراء تلقت معلومات من مصادر مسؤولة تشير إلى احتفاظ الشباب بوجود عملياتي في محافظة حضرموت، وأن الخلايا الصومالية الموجودة هناك مهمتها بالأساس شراء أسلحة من عناصر تابعة الحوثيين وتهريبها إلى الصومال.
ويتحدث تقرير مؤسسة القرن الذي يحمل عنوان: "من طرف تابع إلى مركز محوري: الحوثيون في أفريقيا"، عن مساعٍ حوثية لتدريب مجندين صوماليين في اليمن، ويقول إن مهندسين حوثيين سافروا إلى مناطق خاضعة لسيطرة حركة الشباب في الصومال. كما يلفت إلى وجود تدريبات في مجالات تشمل تصنيع العبوات الناسفة المرتجلة وتكييف الطائرات المسيّرة لمواءمة متطلبات محددة وصيانة الأسلحة.
تقول الدوسري إن الحوثيين "يحصلون على موطئ قدم أوسع في القرن الأفريقي، بما في ذلك شبكات وعلاقات ونفوذ ميداني، بينما تستفيد حركة الشباب من الأسلحة والتكنولوجيا والخبرات العسكرية التي راكمها الحوثيون خلال أكثر من عقد من الحرب في اليمن".
وفي هذا الإطار، استبعد المحلل والخبير العسكري - المقرب لحركة أنصار الله الحوثية - عبد الغني الزبيدي إقامة أي علاقات بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، واصفا إياها "بذات التوجه التكفيري والمتشددة". وقال لبي بي سي: "إنه وفقاً للمعطيات، فمن المستحيل أن تكون هناك علاقة بين أنصار الله وحركة الشباب في الصومال، وليس وارداً أن تقيم صنعاء مع هذه التيارات بغض النظر عن ماهية المصالح". وتساءل بالقول إنه كيف يمكن لصنعاء - في ظل ظروف الحرب الحالية- أن تكون ماضية في عملية تصدير أسلحة للصومال.
كما شكّك الزبيدي في دقة تقارير الأمم المتحدة بهذا الشأن، موضحاً أنها "تستند في معظم الأحيان إلى تقارير غربية أو أمريكية، من دون وجود آلية مستقلة للتحقق من صحة المعلومات الواردة فيها".
وأيده حزام الأسد، عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله في صنعاء، قائلاً لبي بي سي إن بعض تقارير الأمم المتحدة تستند إلى "معلومات ومصادر سعودية مضللة ومعادية", داعياً المنظمة إلى التركيز على معاناة الشعب اليمني "جراء الحصار والعدوان السعودي"، بحسب تعبيره.
تنبغي الإشارة إلى أن الحوثيين والشباب لديهم أهداف مختلفة ويعملون في بيئات مختلفة. كما يختلف الطرفان من الناحية الأيديولوجية، إذ ينتمي الحوثيون إلى المذهب الشيعي الزيدي، في حين ينتمي أعضاء حركة الشباب إلى المذهب السني. فهل تظل العلاقة بين الجانبين علاقة نفعية مبنية على المصالح بالأساس، أم يمكن أن تتطور إلى ما هو أبعد من ذلك؟
في تصريحات لبي بي سي نيوز عربي، يقول البروفيسور ستيغ يارل هانسن، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة النرويجية لعلوم الحياة ومؤلف كتاب "الشباب في الصومال: تاريخ وأيديولوجية حركة إسلامية مسلحة"، إنه "نظراً للاختلافات الأيديولوجية، بما في ذلك احتمال أن تؤدي مثل هذه العلاقة إلى نفور المجندين في صفوف حركة الشباب، أظن أن طبيعتها نفعية".
ويضيف هانسن: "ربما كان هناك بعض من قادة حركة الشباب الذين يرغبون في الاستفادة من كفاءة الحوثيين في تصنيع الطائرات المسيّرة. بشكل عام، تمكنت حركة الشباب من تحقيق فائض مالي كبير، وهو ما قد يشكل عامل جذب للحوثيين".
لكن الدوسري ترى أن العلاقة بين الطرفين قد تخلق في المستقبل رابطاً مباشراً قد يصعب عكس مساره بين النزاع في اليمن والنزاع في دولة الصومال، التي تشهد صراعاً مسلحاً منذ نحو عقدين بين الحكومة في مقديشيو وحركة الشباب: "بمجرد أن تقيم علاقات شخصية وخطوط تدريب وطرق لنقل الأسلحة وقنوات لنقل الخبرات التقنية، فإن كل هذه الأشياء من الممكن أن تستمر حتى إذا تغيرت الظروف السياسية التي قربت بين الجماعتين في الأصل. وهذا ما يجعل هذه العلاقة على وجه الكفر مثيرة للقلق".
انتشار أوسع عبر البحر الأحمر
الصومال ليس البلد الوحيد في منطقة القرن الأفريقي الذي حظي باهتمام الحوثيين. يتحدث تقرير مؤسسة القرن عن جيبوتي والسودان وإريتريا بوصفها بلدان أخرى تشهد تنامي أنشطة الحوثيين وشبكاتهم، أو تتوفر فيها ظروف قد تتيح للجماعة فرصاً لتوسيع نطاق نفوذها في المستقبل.
ربما تساعد الجغرافيا في شرح أسباب اهتمام الحوثيين بتنويع مصادر حصولهم على المواد الخام والمكونات اللازمة لصنع أسلحتهم، ولا سيما في دولة جيبوتي التي تقع على المدخل الجنوبي للبحر الأحمر مقابل اليمن مباشرة، وبها واحد من أهم موانئ المنطقة، ميناء جيبوتي المطل على بوابة مضيق باب المندب. يشير التقرير إلى أن الميناء أصبح مركزاً لعمليات التهريب التي يقوم بها الحوثيون، وأنهم يستغلون البنية التحتية التجارية وشبكات النقل القانونية للحصول على ما يحتاجونه من معدات ومكونات ثم ينقلونها إلى اليمن.
وفي هذا السياق، رأى الزبيدي، المقرب من حركة أنصار الله الحوثية، أن ميناء جيبوتي يخضع لآلية التحقق الأممية، متسائلاً عن كيفية اتهام الحركة بتهريب شحنات عبره، في ظل الحضور المستمر للأمريكيين والسعوديين لمراقبة ما يجري في الميناء.
وفقاً للتقرير، بدأ الحوثيون في دعم الجيش السوداني في نزاعه مع قوات الدعم السريع في منتصف عام 2024، إذ أفادت تقارير بأنهم نقلوا إليه أسلحة خفيفة نيابة عن إيران. ويشير التقرير نقلاً عن عدة مصادر إلى وجود عناصر حوثية في ميناء بورتسودان تستخدمه كمركز لوجستي ومالي، وإلى انتقال الأسلحة والأشخاص عبر البحر الأحمر في الاتجاهين. ورغم وجود عدد متنام من الأدلة التي تدعم تلك المزاعم، يلفت التقرير إلى أنها ليست قاطعة.
ويتحدث تقرير مؤسسة القرن عن أن الحوثيين قد يعيدون بناء علاقاتهم مع إريتريا بمساعدة من إيران، وربما يستخدمونها كنقطة عبور للأسلحة المتجهة إلى اليمن. لكن الأدلة المتاحة من المصادر المفتوحة لم تؤكد بشكل قاطع حتى الآن وجود نشاط في مواقع التهريب المزعومة.
تقول الدوسري إن غياب الأدلة القاطعة لا ينبغي أن "يدفعنا إلى غض الطرف عما نراه في القرن الأفريقي"، وتضيف: "هناك درس تعلمناه من النزاع في اليمن، ألا وهو أنه لا ينبغي التقليل من شأن الحوثيين لعدم كفاية الأدلة. أتذكر أنه قبل عقد من الزمان، كان هناك الكثير من الجدل حول حجم الدعم الإيراني للحوثيين، وكان يرجع ذلك جزئياً إلى غياب الأدلة القوية. وبحلول الوقت الذي أصبحت فيه الأدلة دامغة، كان الحوثيون قد أنشأوا بالفعل قدرات عسكرية كبيرة، وأصبحت علاقاتهم بإيران أقوى وأضحت مواجهتها أصعب".
وفي ما يتعلق بالعلاقات مع إريتريا، يقول عبد الغني الزبيدي: "أتمنى أن تكون هناك علاقات وأن تعترف إريتريا بسلطة صنعاء". لكنه لا يرى أن الجانب الإريتري يسعى أساساً إلى إقامة علاقات مع حركة أنصار الله الحوثية في اليمن. ويشير إلى شكاوى يمنية من اعتراض الصيادين اليمنيين من قبل القوات الإريترية في المياه الإقليمية اليمنية، فضلاً عن مخاوف في صنعاء من احتمال إقامة إريتريا علاقات مع الولايات المتحدة، بما قد يشكل خطراً على اليمن.
هل نشهد تشكل شبكة إقليمية؟
يرى تقرير مؤسسة القرن أن توسع الحوثيين في القرن الأفريقي على امتداد البحر الأحمر وخليج عدن، يحاكي الجهود التي بذلتها إيران وجماعة حزب الله اللبنانية في بداية القرن الحالي لإنشاء شبكات من الجماعات المسلحة في منطقة الشرق الأوسط، والتي أصبحت فيما بعد تشكل ما يعرف بـ"محور المقاومة"، وأن الحوثيين يسعون إلى ترسيخ مكانتهم كمركز جديد لذلك المحور.
لكن البروفيسور هانسن يرى أن وصف العلاقات الحالية بأنها تمثل نشوء شبكة إقليمية أوسع من الجماعات المسلحة يعتبر "مبالغاً فيه بشكل كبير" مضيفاً أن "أنشطة الحوثيين في أفريقيا لا تزال محدودة، وهي أقل بكثير من أنشطة إيران".
كما أن دور إيران يضيف تعقيداً إلى الصورة. فهناك تحالف وثيق بين طهران والحوثيين الذين استفادوا من الدعم العسكري الإيراني، لكنهم أصبحوا أكثر تطوراً في مجال بناء نظم أسلحة خاصة بهم. كما أن علاقتهم بطهران لا تعني أنها تمارس كامل سيطرتها عليهم. يقول هانسن: "الحوثيون متحالفون مع الإيرانيين، لكنهم ليسوا دمية تحركها طهران. الحلفاء الحوثيون يمكن أن يدعموا إيران، طالما لم يكبدهم ذلك الدعم تكلفة باهظة".
تقول الدوسري إنه سيكون من الصعب تحديد مدى تطور تلك العلاقات لأنها على الأرجح ستواصل عملها في الخفاء، "لكن ما سأراقبه هو الأدلة على القدرات التي تنتقل بالفعل: أن تستخدم حركة الشباب أو أي جماعات مسلحة أخرى مسيّرات أو أسلحة في منطقة القرن الأفريقي تشير إلى تقنيات حوثية أو إيرانية، أو تنفيذ هجمات بحرية أو عمليات قرصنة أكثر تعقيداً أو تنسيقاً في خليج عدن وغرب المحيط الهندي، أو وجود أكبر للحوثيين في الصومال، أو تزايد عمليات التهريب والتدريب واللوجستيات تعقيداً وتنسيقاً".
During his visit to Tel Nof Air Base, Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu confirmed the continuation of military operations in Gaza and Lebanon, threatening the enemies with a firm response, and affirming his rejection of any pressures that would push towards withdrawal or abandoning the military achievements achieved.

Forces loyal to the Ethiopian government announced control of the strategic town of Alamata, amid the expansion of fighting to the Afar and Amhara regions. This escalation comes in light of mutual accusations of foreign interference and fears of the collapse of the peace agreement signed in 2022.

The Yemeni Armed Forces announced that about 3,000 Houthis were killed and wounded during 4 days of intense battles on several fronts, especially Taiz and Lahj. In parallel, the head of the Coast Guard warned of a strategic shift in the Houthi threats through controlling sites in Bab al-Mandab and expanding smuggling networks.

In Washington, Saudi Foreign Minister Prince Faisal bin Farhan discussed with his American counterpart Marco Rubio and other officials the latest developments in the regional situation, including the security of navigation in the Straits of Hormuz and Bab al-Mandab, the situation in Yemen, and ways to strengthen strategic relations between the two countries.

Estonian Foreign Minister Margus Tsakhkna accused Russian intelligence of carrying out an arson attack against a defense company in Tallinn, while the Kremlin denied the allegations. NATO Secretary General Mark Rutte called for calm, stressing that Russia's attempts to undermine support for Ukraine are failing.

Armed confrontations return to northern Ethiopia after the formation of a new opposition coalition that includes seven groups, while the Ethiopian army accused Egypt and Sudan of supporting the coalition, which Cairo and Khartoum strongly denied, while regional complications and the role of the UAE continue.