
تحليل للإنفاق الفاحش في سوق الانتقالات الصيفية للدوري الإنجليزي الممتاز وتأثيره على اقتصاد كرة القدم العالمي
شهد الدوري الإنجليزي الممتاز صيفاً من الإنفاق غير المسبوق، حيث تجاوز إنفاقه الدوريات الأوروبية الكبرى مجتمعة بمليار جنيه إسترليني. يثير هذا التضخم تساؤلات حول استدامة النموذج الاقتصادي للدوري وتأثيره على سوق الانتقالات العالمي.
AI-generated summary
تتمتع أندية الدوري الإنجليزي الممتاز بعقود بث تلفزيوني ضخمة تفوق بكثير الدوريات الأوروبية الأخرى. أدى ذلك إلى قدرة الأندية الإنجليزية على احتكار سوق الانتقالات ورفع الأسعار بشكل كبير.
هل كان هذا هو الصيف الذي انفصل فيه الدوري الإنجليزي الممتاز أخيراً عن الواقع؟
سيجادل كثيرون، حسب «التايمز» البريطانية، بأن الأموال المتدفقة في أعلى درجات كرة القدم الإنجليزية جعلت ذلك واقعاً منذ سنوات. وحتى بمقاييس الجنون الاقتصادي في «البريميرليغ»، فإن المبالغ التي جرى تداولها خلال الشهرين ونصف الشهر الماضيين كانت فاحشة إلى درجة، وبعيدة جداً عن أي مفهوم للقيمة، بما يوحي بأن تحولاً واضحاً حدث هذا الصيف.
لقد اعتدنا جميعاً سماع أن أندية الدوري الإنجليزي تنفق أكثر من جميع أندية الدوري الألماني والإيطالي والإسباني والفرنسي مجتمعة. إلا أن «البريميرليغ» هذا العام أنفق مليار جنيه إسترليني إضافية فوق إنفاق تلك الدوريات مجتمعة، كما أن إنفاقه في اليوم الأخير من السوق وحده، والبالغ 475 مليون جنيه إسترليني، اقترب من إجمالي ما أنفقته أندية الدوري الفرنسي طوال فترة الانتقالات.
وسط قائمة طويلة من الأمثلة، تبدو صفقة انتقال الأرجنتيني إنزو فرنانديز من تشيلسي إلى مانشستر سيتي مقابل 125 مليون جنيه إسترليني، معادلةً للرقم القياسي البريطاني، الرمز الأكثر تعبيراً عن الطريقة التي انقلبت بها قوانين العرض والطلب هذا الصيف.
والسؤال هنا: من كان يريد فرنانديز فعلاً غير مانشستر سيتي؟ وضد من كان فريق إنزو ماريسكا ينافس للحصول على توقيعه؟
أصبح فرنانديز أول لاعب في التاريخ ينتقل مرتين مقابل أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني. ومع ذلك، في المرتين، عندما تعاقد معه تشيلسي من بنفيكا عام 2023، وعندما اكتمل انتقاله المطول إلى مانشستر سيتي في اليوم الأخير من السوق، لم يكن هناك نادٍ آخر مستعد للاقتراب منه بهذا السعر.
قد يقول ذلك شيئاً عن فرنانديز كلاعب، إلا أنه يكشف أكثر بكثير عن الدوري الإنجليزي الممتاز الذي بات يعمل بوضوح داخل اقتصاد خاص به، حيث أصبحت أصول كثيرة غير قابلة للبيع فعلياً خارج إنجلترا، باستثناء الدوري السعودي للمحترفين في بعض الأحيان.
وبلغ حجم الصفقات بين أندية «البريميرليغ» نفسها هذا الصيف رقماً مذهلاً وصل إلى 1.7 مليار جنيه إسترليني، أي أكثر من ضِعف المبلغ المسجل قبل عامين.
وحتى لو كان جزء من ذلك يعود إلى رغبة الأندية في تقليل المخاطر والتعاقد مع لاعبين أثبتوا أنفسهم في الدوري الإنجليزي، فإن عدداً متزايداً من الصفقات يبدو أنه يُبرم لأسباب تجارية أكثر من كونها كروية.
ومن العبث أن تكون لوائح الإنفاق في الدوري الإنجليزي الممتاز قد شجعت، سواء عن قصد أو دون قصد، عمليات البيع والشراء بين الأندية، وربما أسهمت في تضخيم أسعار الانتقالات.
وشهد هذا الصيف خمس صفقات تجاوزت قيمة كل منها 100 مليون جنيه إسترليني، ومن بين الأندية العشرة التي شاركت في هذه الصفقات، كان هناك نادٍ واحد فقط من خارج «البريميرليغ»، وهو باريس سان جيرمان الذي باع برادلي باركولا إلى ليفربول.
كما انتقل 20 لاعباً إلى أندية الدوري الإنجليزي مقابل 50 مليون جنيه إسترليني أو أكثر، ولم يأتِ سوى أربعة منهم من أندية خارج «البريميرليغ».
وتعكس المبالغ الضخمة التي دُفعت في صفقات مثل سافيو 85 مليون جنيه إسترليني، ونيكولاس جاكسون 65 مليوناً، وساندرو تونالي 100 مليون، وغيرها، حالة واسعة من الاندفاع والحاجة الملحة التي سيطرت على السوق هذا الصيف.
ورغم كل هذا الإنفاق الباهظ، من الصعب العثور على مدربين أو جماهير يشعرون بالرضا الكامل عن تشكيلات فرقهم.
وباستثناء آرسنال، فإن الأندية الأكثر ثراءً إما تراجعت أو تمر بمرحلة انتقالية.
وفي الوقت نفسه، أصبحت سوق الانتقالات أشبه برياضة مستقلة بذاتها، فيها رابحون وخاسرون، وتصدر الأحكام والتقييمات استناداً إلى حجم الاستثمار وعدد الصفقات وأسماء اللاعبين الذين تم التعاقد معهم.
وفي اليوم الأخير من السوق، استغل مالك هال سيتي، قطب التلفزيون التركي أجون إليجالي، الذي يوصف بأنه «سايمون كاول التركي»، هذه الحالة عندما كتب عبر منصة «إكس» مخاطباً جماهير ناديه: «أعزائي جماهير هال سيتي، استعدوا من الساعة العاشرة إلى الحادية عشرة مساءً. نعمل على التفاصيل الأخيرة. تعرفون أنني أحب الأيام الأخيرة لسوق الانتقالات. سيكون هناك زئير للنمور في اليوم الأخير».
وبحلول إغلاق السوق، كان هال قد أبرم ست صفقات جديدة، ليرتفع إجمالي تعاقداته إلى 18 لاعباً منذ صعوده عبر الملحق من دوري الدرجة الأولى «تشامبيونشيب».
ولإظهار حجم استثماراته، سجل هال، إلى جانب الناديين الصاعدين الآخرين إبسويتش تاون وكوفنتري سيتي، صافي إنفاق أعلى من برشلونة.
وربما كانت هذه دائماً النتيجة الحتمية لعقود حقوق البث التلفزيوني الهائلة التي يتمتع بها «البريميرليغ» مقارنة ببقية الدوريات، والتي تعني الآن أن حتى أصغر أنديته باتت قادرة بانتظام على اجتذاب المواهب من بقية أوروبا.
وكان استنزاف الدوري الفرنسي لافتاً بصورة خاصة.
فقد حققت أندية الدرجة الأولى الفرنسية نحو 957 مليون جنيه إسترليني من مبيعات اللاعبين هذا الصيف، وجاء نحو ثلثي هذه الأموال من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز.
وتصدرت تلك الصفقات انتقال برادلي باركولا من باريس سان جيرمان إلى ليفربول، وشراء مانشستر سيتي أيوب بوعدي من ليل مقابل 86 مليون جنيه إسترليني.
وكما أوضح خبير اقتصاد كرة القدم كيران ماغواير، فإنه عند احتساب القوة الشرائية الحالية، لا تزال أكبر صفقات هذا الصيف أصغر فعلياً من صفقات تاريخية مثل انتقال آلان شيرر من بلاكبيرن روفرز إلى نيوكاسل يونايتد مقابل 15 مليون جنيه إسترليني عام 1996، أو انتقال خوان سيباستيان فيرون من لاتسيو إلى مانشستر يونايتد مقابل 28 مليون جنيه إسترليني عام 2001.
إلا أن ذلك لا يجعل حقبة الإنفاق المتهور والمفرط الحالية أقل فجاجة أو افتقاراً إلى الخيال.
وهنا يبرز السؤال: إلى أين سينتهي كل ذلك، إن كان سينتهي أصلاً؟
هل ينفخ الدوري الإنجليزي الممتاز فقاعة اقتصادية يمكن أن تنفجر؟
ليس هناك جواب واضح عن الكيفية التي يمكن أن تتعرض بها المسابقة لصدمة اقتصادية في وقت تستمر فيه ثروات الشركات بالتدفق عليها دون انقطاع.
وهناك حديث أدلى به توم فاغنر، الممول الأميركي والشريك في ملكية برمنغهام سيتي، العام الماضي، يوضح لماذا لا تظهر هذه الاستثمارات أي مؤشرات على التباطؤ حتى في ظل الأوضاع غير المستقرة.
وتساءل فاغنر: «مع تراجع العلاقات الشخصية في العالم الحقيقي، ومع تحول العالم أكثر فأكثر إلى الرقمنة، إلى أين سيتجه الناس بحثاً عن المتعة؟».
ثم أجاب: «أعتقد أن الرياضة ستكون في صدارة القائمة».

أبدى فيديريكو ديماركو، لاعب إنتر ميلان، إحباطه لعدم تجديد عقده وتفاجئه بتعيين داريو باتشين مديراً رياضياً بدلاً من بييرو أوسيليو، وذلك خلال حفل جوائز رابطة اللاعبين المحترفين الإيطالية الذي شهد تكريم نخبة من نجوم الدوري.

جماهير أوسنابروك تبهر بـ 'تيفو' أفعواني أمام بايرن ميونيخ، اليويفا يفتح تحقيقاً مع لاعبي فنربخشة غندوزي وغرينوود، والاتحاد الألماني يمهد لنقل إدارة دوري السيدات لرابطة مستقلة.

يؤسس لاندو نوريس فريقاً جديداً لدعم السائقين الشبان وتطوير مسيرتهم المهنية. بالتوازي، أثار الإنفاق الضخم لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز في سوق الانتقالات الصيفي تساؤلات حول استدامة الاقتصاد الرياضي وتضخم أسعار اللاعبين.

أسس سائق فورمولا1 لاندو نوريس فريق 'إل إن 4 فيوجن' لدعم السائقين الشبان. وفي سياق منفصل، يحلل التقرير الإنفاق الفلكي لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز في سوق الانتقالات، الذي تجاوز إنفاق الدوريات الأوروبية الكبرى مجتمعة.

ريال مدريد يفتح إجراءً تأديبياً ضد راؤول أسنسيو بسبب قضايا قانونية، كارلوس كيروش يعود لتدريب منتخب غانا، وصامويل إيتو يعلن دعمه لجياني إنفانتينو في رئاسة الفيفا.

أعلن ريال مدريد إجراءً تأديبياً ضد راؤول أسنسيو بسبب قضايا قضائية، بينما عاد كارلوس كيروش لتدريب منتخب غانا، وتأهلت ليندا نوسكوفا للدور الثالث في بطولة أميركا المفتوحة للتنس.