موسكو ترغب في استئناف محادثات السلام مع كييف بوساطة واشنطن وتخطط لقمة ثلاثية في نوفمبر
Quick Look
عبرت موسكو عن رغبتها في استئناف محادثات السلام مع كييف بوساطة واشنطن، مع احتمال عقد قمة ثلاثية في نوفمبر تضم بوتين وترمب والشي جينبينغ في الصين، amid تصعيد عسكري روسي وأوكراني ودعم غربي متزايد لأوكرانيا.
AI-generated summary
Why It Matters
الحرب بين روسيا وأوكرانيا مستمرة منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة، مع تصعيد عسكري متكرر وجهود دبلوماسية متقطعة لإنهاء الصراع، وسط دعم غربي لأوكرانيا وتعزيز علاقات موسكو مع بكين.
عبرت موسكو عن رغبتها في استئناف المحادثات مع كييف بوساطة واشنطن قريباً، تتبعها ربما قمة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل تضم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ بالصين.
ورداً على سؤال عما إذا كان ترمب وبوتين قد بحثا خلال مكالمتهما الهاتفية، الثلاثاء، فكرة عقد اجتماع ثلاثي في مدينة شنتشن الصينية، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: «بلا شك». وأضاف بيسكوف للصحافيين: «سبق أن طُرح هذا الاحتمال، وستكون هناك فرصة لعقد مثل هذا الاجتماع».
وتأتي قمة نوفمبر في ظل ضغوط أميركية على روسيا لإنهاء الحرب في أوكرانيا، فيما تتعزز العلاقات بين موسكو وبكين.
وقال ديمتري بيسكوف، الأربعاء، إن موسكو تأمل في استئناف محادثات السلام بين أوكرانيا وروسيا، بوساطة الولايات المتحدة، في المستقبل القريب. وصدرت تعليقاته عقب مكالمة هاتفية جرت الثلاثاء بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب لمناقشة آفاق إنهاء الحرب. ولم تجرَ أي محادثات من هذا القبيل منذ فبراير (شباط)، لكن الرئيس ترمب أرسل مفاوضيه إلى موسكو ثم إلى كييف خلال مطلع الأسبوع في مسعى لإحياء العملية التي يشوبها الجمود.
وجاءت تعليقات بيسكوف رداً على حديث لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أشار فيه إلى إمكانية وضع خريطة طريق لاستئناف المحادثات وبدء العمل نحو التوصل إلى نتيجة يقبلها الطرفان.
وأعلن الرئيس الأوكراني أنه يعوّل على استئناف المحادثات بين موسكو وكييف وواشنطن خلال الشهر الحالي لإيجاد حل للحرب في أوكرانيا، وذلك بالتزامن مع استئناف روسيا غاراتها الجوية المكثفة بعد توقف دام ثلاثة أيام.
ولا تزال روسيا وأوكرانيا متباعدتين للغاية بشأن كيفية إنهاء الحرب الدائرة منذ أربع سنوات ونصف السنة، إذ ترفض كييف مطالب موسكو بالتنازل عن أراضٍ.
وقال بيسكوف إن الكرملين لن يناقش علناً العناصر المحتملة لتسوية محتملة، لكن توجد «إرادة سياسية مؤكدة» لاستئناف المحادثات.
وأضاف: «نأمل أن تستأنف هذه المفاوضات في المستقبل القريب، ونحن على تواصل مع نظرائنا الأميركيين».
وجاءت تعليقات بيسكوف، كما نقلت عنه «رويترز»، بعد يوم واحد من تواصل ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين هاتفياً.
وذكر بيسكوف أيضاً أن مسألة تبادل السجناء بين روسيا والولايات المتحدة «بند أساسي على جدول الأعمال» بين الرئيسين. كما أشار إلى أن روسيا أطلقت سراح سجين أميركي يدعى روبرت جيلمان بناء على طلب من ترمب الشهر الماضي. وسبق أن أجرى البلدان عمليات تبادل للسجناء في عدة مناسبات خلال السنوات القليلة الماضية.
ومن المقرر أن يعقد منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) قمته في مدينة شنتشن الصينية يومي 18 و19 نوفمبر. وأشارت روسيا إلى أن بوتين سيشارك في القمة، فيما لم يعلن البيت الأبيض بعد ما إذا كان ترمب سيحضرها.
ويعود تأسيس منتدى أبيك الحكومي الدولي إلى ثمانينات القرن الماضي. ويضم دولاً عدة بينها روسيا والصين والولايات المتحدة، ويعد من أبرز أطر التعاون الاقتصادي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
من جانبه انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي المجتمع الدولي، الأربعاء، لعدم اتخاذه موقفاً أكثر تشدداً تجاه روسيا على خلفية تصعيد قصفها للمناطق المدنية في أوكرانيا.
ولم تؤد العقوبات الاقتصادية الدولية المفروضة على روسيا والجهود الرامية إلى عزل موسكو دبلوماسياً إلى وقف الغزو. ودعا زيلينسكي الدول إلى تكثيف الضغوط.
وقال الرئيس الأوكراني، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «للأسف، كان رد فعل المجتمع الدولي على هذه الضربات محدوداً للغاية، رغم أنها تودي بحياة أشخاص بشكل شبه يومي».
وأضاف: «لكن لا بد من الرد، يجب ألا تدخل موسكو فصل الشتاء وهي تعتقد أنها تستطيع الإفلات من إرهاب الصواريخ والطائرات المسيّرة دون عواقب».
وكثّفت روسيا منذ مطلع الصيف هجماتها على كييف بطائرات مسيّرة تعمل بمحركات نفاثة، سرعتها أكبر وتحلق على علو مرتفع وأكثر قدرة على حمل المتفجرات من الطرازات التقليدية، ما أربك الدفاعات الجوية الأوكرانية وعطّل الحياة مراراً في العاصمة التي تسابق الوقت لتطوير وسائل جديدة لاعتراضها.
قال الرئيس الأوكراني إن القوات الأوكرانية ضربت أهدافاً في مدينة نوفوروسيسك الساحلية الروسية المطلة على البحر الأسود وفي منطقة كراسنودار، بما في ذلك قاعدة بحرية ومحطة لتحميل النفط. وأضاف زيلينسكي أن الضربات استهدفت أيضا منشآت الميناء العسكرية وسفناً حربية تحمل صواريخ.
قال روبرت بروفدي قائد سلاح الأنظمة غير المأهولة الأوكراني، الأربعاء، إن أوكرانيا قصفت خلال الليل سفناً عسكرية في قاعدة بحرية بميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود. وأضاف بروفدي أن حاملات صواريخ من ضمن السفن التي «فُقدت» في القاعدة، لكنه لم يذكر عدد السفن التي تعرضت للقصف. كما أنه من الصعب التأكد من مصادر مستقلة من صحة هذه التقارير الميدانية.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء، إسقاط 596 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل أغارت على أكثر من عشر مناطق روسية وشبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو، في هجوم أسفر عن مقتل أربعة أشخاص من بينهم طفل، وفق السلطات المحلية.
وأفاد حاكم منطقة كراسنودار (جنوب)، فينيامين كوندراتييف، في بيان عبر «تلغرام» بأن الهجمات التي أعلنت عنها وزارة الدفاع الروسية أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 29 آخرين.
وأضاف في بيان نشر على تطبيق «تلغرام»: «نجحت قواتنا المسلحة ليلاً في صد هجوم واسع النطاق بطائرات مسيّرة وكانت مدينة نوفوروسيسك الأكثر تضرراً».
ذكر حرس الحدود الأوكراني في منشور على «فيسبوك»، الأربعاء، أن طائرات مسيّرة روسية أصابت معبراً حدودياً بين أوكرانيا ومولدوفا خلال الليل. وأضاف المنشور أن الهجوم أسفر عن سقوط قتلى وجرحى واندلاع حرائق.
وأفادت أجهزة الطوارئ في منشور منفصل على «تلغرام» بأن روسيا هاجمت العاصمة الأوكرانية كييف خلال الليل، مما تسبب في اندلاع حرائق دون وقوع إصابات.
قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الأربعاء، إن برلين ستواصل دعم كييف لأن أوكرانيا تدافع أيضاً عن حرية ألمانيا، في حين طالب وزير خارجيته يوهان فاديفول كييف بزيادة مشترياتها الدفاعية من شركات التسليح الألمانية، مضيفاً: «في الوقت الحالي، لسنا راضين تماماً عن حجم (...) الطلبات في ألمانيا... ولهذا السبب طلبنا الآن من الحكومة الأوكرانية أن تراجع ذلك وأن تعمل على تحسين الوضع».
وجاء تعليق ميرتس رداً على الانتقادات التي وجَّهها حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف، الذي يقول إن دعم ألمانيا يؤدي إلى إطالة أمد الحرب في أوكرانيا دون داع ويحرم ألمانيا من الحصول على إمدادات الطاقة الرخيصة من روسيا.
وقال فاديفول في حديثه مع صحيفة «بيلد»، إن ألمانيا أصبحت الآن أقوى داعم لأوكرانيا بصورة مجملة، وأضاف: «ومن الطبيعي أن تستفيد صناعة الدفاع الألمانية من ذلك»، مشيراً إلى أنه أخبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بذلك أيضاً خلال زيارته الأخيرة، قائلاً: «نحن نقف إلى جانبكم، وندعمكم، لكن يتعين عليّ أيضاً أن أفسّر ذلك لدافعي الضرائب الألمان. والحد الأدنى هو أن تشركوا صناعة الدفاع الألمانية في جميع إجراءات شراء المعدات».
وأضاف فاديفول، كما نقلت عنه «الوكالة الألمانية»، أن ذلك بدأ بالفعل الآن، وقال: «لدينا شركات ناشئة مثيرة للاهتمام، على سبيل المثال في مجال الطائرات المسيَّرة. فنحن الألمان نتعلم الكثير أيضاً من أساليب الحرب هناك»، مضيفاً أن ذلك جيد لألمانيا أيضاً؛ لأنه يجعلها أكثر أمناً، وقال: «لكنني أعتقد أنه من المشروع تماماً أيضاً أن نحدد مصالحنا ونقول إنه يتعين أن نستفيد نحن أيضاً من ذلك».
وتدافع أوكرانيا منذ أكثر من أربعة أعوام ونصف العام عن نفسها في مواجهة الحرب الروسية، وتتلقى أموالاً وأسلحة من حلفائها الغربيين. وبعد أن خفضت الولايات المتحدة دعمها في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ازدادت أهمية دور أوروبا، وألمانيا بشكل خاص، في هذا الدعم.
بدوره، قال وزير الدفاع الأوكراني يفهيني خمارا، الثلاثاء، إن أوكرانيا تعمل على إبرام عقود لتوريد نحو ألف صاروخ لأنظمة الدفاع الجوي باتريوت أميركية التصميم، بمساعدة حلفائها ومن خلال قرض من الاتحاد الأوروبي.
وفي كلمة ألقاها خلال اجتماع لمجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية، قال خمارا أيضاً إن غالبية الصواريخ لن يتم شحنها إلا في غضون سنوات، ودعا إلى تقديم مساعدات عاجلة.
وفي تصريحات نشرتها وزارة الدفاع لاحقاً، قال خمارا إن أوكرانيا تطلب من شركائها الغربيين توفير المزيد من صواريخ الدفاع الجوي من مخزوناتهم مقابل تحسين أداء الصواريخ بموجب العقود الموقعة مع كييف. وأضاف أن أوكرانيا تواجه عقبات بسبب عجز مالي يبلغ 27 مليار دولار في تمويل إمدادات الطائرات المسيَّرة.
وذكر ملخص الوزارة للاجتماع أن خمارا قدم خطة لأوكرانيا بشأن إدارة الحرب يجري تنفيذها بالفعل، إلى جانب قائمة بما تعدّه كييف أكبر التهديدات التي تشكلها موسكو. وقال خمارا، كما نقلت عنه «رويترز»، إن روسيا لا تحقق أي مكاسب استراتيجية على خط الجبهة البالغ طوله 1200 كيلومتر، لكن موسكو تعوّض إخفاقاتها في ساحة المعركة «بإرهاب الأوكرانيين».
وتعهد وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس بتقديم المزيد من شحنات الأسلحة الشاملة إلى أوكرانيا. وخلال مؤتمر عبر الفيديو لمجموعة الاتصال الخاصة بأوكرانيا، قال بيستوريوس، الثلاثاء، إن محاولات روسيا للترهيب والهجمات الهجينة لن تنجح، لا في أوكرانيا ولا في ألمانيا أو لدى الشركاء الآخرين.
تأتي تصريحات الوزير الألماني المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي بعد أيام قليلة من إعلان الحكومة الألمانية رسمياً أن روسيا هي المسؤولة عن محاولة الهجوم بطائرة مسيَّرة مفخخة على مطار لايبتسيغ/هاله شرق ألمانيا.
وأضاف بيستوريوس: «بل على العكس تماماً، فإن السلوك المتهور وغير المسؤول لروسيا يعزّز عزمنا على الدفاع عن السلام والحرية في أوروبا».
وقال بيستوريوس إنه قرر تسليم أوكرانيا صواريخ اعتراضية من طراز «باك-2»، وهي صواريخ تطلبها كييف بشكل عاجل، من مخزونات القوات المسلحة الألمانية. ولفت الوزير الألماني إلى أن بلاده ستواصل أيضاً زيادة شحناتها من صواريخ جو-جو من مخزونات القوات المسلحة الألمانية؛ بهدف إتاحة كميات أكبر منها لأوكرانيا.
وصرح بيستوريوس بأن أوكرانيا ستطلب من ألمانيا آلافاً عدّة إضافية من الصواريخ الموجهة من طراز «إيريس-تي»، على أن يجري تمويلها من قرض الدفاع المقدم من الاتحاد الأوروبي للحكومة الأوكرانية.
ونوّه بيستوريوس إلى أن من الممكن زيادة حجم إنتاج هذه الصواريخ من خلال إنشاء خط إنتاج إضافي، موضحاً أن الهدف من هذه المساعدات هو توفير درع في مواجهة الهجمات الجوية الروسية. واستطرد بيستوريوس أن بلاده ستموّل شراء عشرات الآلاف من قذائف المدفعية بعيدة المدى، وقال إنه سيجري شراء هذه الذخائر بالتعاون مع بريطانيا وتسليمها إلى أوكرانيا.
وفي سياق متصل، أعلن وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك-كاميشمن، أن بلاده سوف تحصل على قرض بمليارات الدولارات من الولايات المتحدة لشراء معدات عسكرية أميركية.
وقال الوزير: «سوف تضطلع بولندا بمسؤولية أكبر تجاه أمن أوروبا»، وذلك خلال التوقيع المشترك للاتفاق مع وكيل وزارة الخارجية الأميركي توماس دينانو. وتشمل الخطة قرضاً بقيمة 3.44 مليار يورو (4 مليارات دولار) بموجب البرنامج الأميركي للتمويل العسكري الأجنبي.
وقال كوسينياك-كاميش إن المساعدة المالية الجديدة سوف تُستخدم في شراء «أفضل المعدات العسكرية الأميركية» التي تشتريها بولندا بالفعل، بما في ذلك دبابات «أبرامز» ومقاتلات «إف-16» ومروحيات «أباتشي». وأوضح دينانو أن هذا هو العقد السادس مع بولندا بموجب برنامج التمويل العسكري الأجنبي.
ويصل إجمالي القرض إلى ما يعادل 17.2 مليار يورو.
وبولندا، العضو بالاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، واحدة من أهم الداعمين لأوكرانيا التي تتصدى منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة لغزو روسي شامل لأراضيها.
كما ترى بولندا نفسها في موضع تهديد من موسكو؛ ولذلك تسعى إلى تعزيز قدراتها العسكرية.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
ستستأنف محادثات السلام بين موسكو وكييف بوساطة واشنطن في المستقبل القريب
Likely · Within weeks
سيحضر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قمة أبيك في شنتشن في نوفمبر
Very likely · Within months
سيستمر تصعيد الهجمات بالطائرات المسيرة من قبل روسيا وأوكرانيا
Likely · Within weeks
Open Questions
- ما هي الشروط المحددة لاستئناف محادثات السلام بين موسكو وكييف؟
- هل ستعقد القمة الثلاثية في نوفمبر كما مخطط لها؟
- ما هو تأثير تصعيد الهجمات بالطائرات المسيرة على الجبهة؟
- هل سيستمر الدعم الغربي لأوكرانيا بنفس المستوى؟







