روسيا توسّع هجماتها على مراكز البيانات والإنترنت في أوكرانيا
Quick Look
قال الرئيس الأوكراني زيلينسكي إن روسيا استهدفت مراكز البيانات ومزودي الإنترنت في أوكرانيا لإحداث اضطراب في حياة المدنيين، ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص في هجوم على مركز أعمال في كييف وقتل فتى إسرائيلي عمره 14 عامًا، وانقطاع خدمة الإنترنت عن نحو 100 ألف منزل، بينما أكدت روسيا استهدافها لمركز بيانات تديره شركة داتاغروب بزعم استخدامه من الاستخبارات العسكرية الأوكرانية.
AI-generated summary
Why It Matters
تستمر الحرب بين روسيا وأوكرانيا منذ غزو روسيا لأوكرانيا في فبراير 2022، وتسيطر روسيا حاليًا على نحو 20% من الأراضي الأوكرانية، مع تصاعد الهجمات على البنية التحتية الحيوية بما في ذلك الطاقة والسكك الحديدية ومراكز البيانات كجزء من استراتيجية الضغط على المدنيين مع اقتراب فصل الشتاء.
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا وسّعت نطاق هجماتها لتستهدف مراكز البيانات ومزودي خدمات الإنترنت في أوكرانيا، في محاولة لإحداث أكبر قدر ممكن من الاضطراب في حياة الناس العاديين.
وأضاف أن "كل ذلك يؤثر على قدرة الناس على البقاء على تواصل، والدراسة، والعمل".
وأصابت طائرة مسيّرة روسية الجمعة، مركزاً للأعمال في العاصمة كييف، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإلحاق أضرار بمركز بيانات. كما أدى هجوم منفصل إلى مقتل فتى يبلغ من العمر 14 عاماً. وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إنه كان إسرائيلياً.
وأكدت روسيا أنها استهدفت موقعاً لمركز بيانات، بقولها إنه كان يُستخدم من قبل الاستخبارات العسكرية الأوكرانية.
وتعرض نحو 100 ألف منزل في كييف والمنطقة المحيطة بها لانقطاع خدمة الإنترنت، الأربعاء، بسبب الضربات.
وبدأت بعض الشركات بالفعل بنقل البيانات من الخوادم المتضررة إلى منشآت في الخارج.
وفي مدينة لوتسك، شمال غربي البلاد، لم تكن لوحات المعلومات الإلكترونية في محطات النقل العام تعمل، الجمعة، بحسب مسؤولين. وقال مجلس المدينة إن ذلك جاء "بسبب الأضرار الناجمة عن هجوم روسي على مراكز البيانات في كييف".
وكتب زيلينسكي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي الجمعة: "يواصل الروس باستمرار توسيع نطاق عمليات التصعيد: الشركات الأمريكية وغيرها من الشركات، ومراكز البيانات، ومزودي خدمات الإنترنت؛ فبالنسبة إلى روسيا، كل مظاهر الحياة العادية هي ببساطة هدف".
وأضاف أنه "من المهم أن يرد العالم على كل هذا، وأن تشعر روسيا بالرد على إرهابها".
وفي وقت متأخر من يوم الجمعة، قال زيلينسكي إنه تم اتخاذ "قرارات إضافية" خلال اجتماعه مع كبار المسؤولين الأوكرانيين في مجالي الدفاع والأمن، بهدف حماية مراكز البيانات وغيرها من منشآت الاتصالات الحيوية في البلاد وضمان استمرار عملها دون انقطاع.
وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها إن روسيا تسعى إلى تعطيل تدفق "المعلومات المنقذة للحياة" من خلال استهداف مراكز البيانات.
وأضاف سيبيها أن "التنبيهات السريعة بشأن تهديدات الصواريخ والطائرات المسيّرة ضرورية، فهي تنقذ الأرواح. هذه بنية تحتية مدنية حيوية... وليست هدفاً عسكرياً. وهي ضرورية لاستمرار الحياة اليومية".
وأقر كبير مستشاري زيلينسكي لشؤون تقنيات الدفاع، الخميس، بأنه "قد تحدث اضطرابات محلية" في أعقاب الهجمات الروسية، كما قد ترتفع تكلفة خدمات الإنترنت لتغطية نفقات الإصلاح.
لكن سيرهي بيسكريستنوف أكد أن شبكة الإنترنت في أوكرانيا تتمتع بدرجة عالية من اللامركزية، ولذلك فإن البلاد "لن تُترك من دون اتصال بالإنترنت".
يشار إلى أن مركز البيانات الذي استهدفته روسيا الجمعة، تديره شركة "داتاغروب". وقالت الشركة إن مختصيها يعملون على تقييم الأضرار بعد الهجوم الذي وقع خلال النهار، لكن جميع الخدمات "تواصل العمل من المواقع الاحتياطية".
وقال عمدة كييف فيتالي كليتشكو مساء الجمعة إن 7 أشخاص قُتلوا وأصيب 59 آخرون في أعقاب الهجمات الروسية التي وقعت خلال الليل.
وأكدت وزارة الدفاع الروسية لاحقاً أنها استهدفت موقع "داتاغروب", الذي قالت إن الاستخبارات التابعة للجيش الأوكراني كانت تستخدمه.
وتحققت بي بي سي من صحة لقطات تُظهر الأضرار التي لحقت بمركز "إنكوم" للأعمال، الذي كان يضم "داتاغروب".
كما قالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها استهدفت خلال الأيام القليلة الماضية عدداً من مراكز معالجة البيانات والاتصالات في أوكرانيا، من بينها "نيو-تيلكو" و"يونايتد دي سي" و"كييف ستار" و"باركوفي".
وفي الأسابيع الأخيرة، كثفت موسكو أيضاً ضرباتها على البنية التحتية للطاقة والسكك الحديدية في أوكرانيا، في مسعى لإحداث أكبر قدر ممكن من الأضرار مع اقتراب فصل الشتاء.
في المقابل استهدف الجيش الأوكراني مصافي نفط ومراكز لوجستية روسية، وقال إنها تسهم في تمويل المجهود الحربي الروسي المستمر.
وبدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غزواً واسع النطاق لأوكرانيا عام 2022، وتسيطر موسكو حالياً على نحو 20 في المئة من الأراضي الأوكرانية.
وفي حديثه للصحفيين في وقت متأخر الجمعة، قال بوتين إن موسكو "ستدرس بعناية" فكرة استئناف مفاوضات السلام المباشرة مع كييف، مشيراً إلى الهجوم الأوكراني "الضخم" على العاصمة موسكو الأسبوع الماضي وضربات أخرى وقعت مؤخراً.
وقال إن "كل شيء ممكن"، لكنه شدد على أن أوكرانيا "يجب أن تشعر بضرباتنا الانتقامية"، وأن جميع القرارات ستُتخذ "استناداً إلى مصالح الاتحاد الروسي".
وصرح زيلينسكي في وقت سابق بأنه مستعد لإجراء محادثات ثلاثية تشارك فيها الولايات المتحدة أيضاً.
واتهمت كييف وحلفاؤها الأوروبيون بوتين مراراً برفض أي مفاوضات سلام، بقولهم إنه يسعى إلى الاستيلاء على مزيد من الأراضي الأوكرانية.
وفي حديثه لوسائل الإعلام، كرر بوتين أيضاً موقفه القائل إن موسكو "لا تخطط" لمهاجمة أوروبا و"ليس لديها سبب" للقيام بذلك. وكان قد أدلى بتصريحات مماثلة بشأن أوكرانيا قبل أن يشن غزوه واسع النطاق قبل نحو خمس سنوات.
وفي تطور منفصل الجمعة، وافق الاتحاد الأوروبي على الإفراج عن 6.6 مليار يورو لأوكرانيا، بحسب مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، التي وصفت ذلك بأنه "خبر جيد لأوكرانيا وخبر سيئ لروسيا".
وحذرت دول أوروبية من أعضاء حلف شمال الأطلسي "الناتو" في الأسابيع الأخيرة، من أن روسيا ربما تستعد لتنفيذ هجمات هجينة لاختبار مدى التزام هذه الدول بدعم أوكرانيا، وهو ما تنفيه موسكو.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
ستستمر روسيا في استهداف مراكز البيانات والبنية التحتية للإنترنت في أوكرانيا كجزء من استراتيجيتها لإحداث اضطراب في حياة المدنيين مع اقتراب الشتاء.
Likely · Within weeks
سيزداد الاعتماد على المنشآت الخارجية والنسخ الاحتياطي للبيانات من قبل الشركات والمؤسسات الأوكرانية لضمان استمرارية العمل والخدمات.
Very likely · Within months
Open Questions
- ما هو المدى الدقيق للأضرار التي لحقت بمركز بيانات داتاغروب والبنية التحتية للإنترنت في أوكرانيا؟
- هل ستستمر روسيا في توسيع نطاق هجماتها على مراكز البيانات ومزودي الإنترنت في أوكرانيا؟
- ما هي فعالية الإجراءات الأوكرانية لنقل البيانات إلى منشآت خارجية لضمان استمرارية الخدمة؟
- هل سيؤدي الدعم المالي الأوروبي البالغ 6.6 مليار يورو إلى تعزيز قدرات أوكرانيا على الصمود أمام الهجمات؟







