
تطورات قضائية في تونس وأزمات معيشية تتعلق بأسعار الكهرباء وتكاليف التعليم في مصر
تستعرض المقالة بدء محاكمة 'التآمر على أمن الدولة' في تونس وسط انتقادات حقوقية، وتناقش في مصر أزمات ارتفاع فواتير الكهرباء وتكاليف المستلزمات المدرسية التي تثقل كاهل الأسر مع بدء العام الدراسي الجديد.
AI-generated summary
تستمر التوترات السياسية في تونس حول قضايا أمن الدولة، بينما تواجه مصر تحديات اقتصادية ناتجة عن التضخم وارتفاع أسعار الخدمات الأساسية.
تشرع محكمة النقض التونسية، الخميس، النظر فيما يُعرف بقضية «التآمر على أمن الدولة»، التي حكم فيها على عشرات الأشخاص، من بينهم شخصيات من المعارضة ومحامون، بعقوبات مشددة بحسب ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وُجّهت انتقادات شديدة لهذه الجلسة؛ إذ ندّد محامون بالمهلة القصيرة الفاصلة بين تاريخ الإعلان عنها وموعد انعقادها، معتبرين أن ذلك لم يسمح لهم بالتحضير الكافي لملف الدفاع في هذه القضية.
تجمّع نحو عشرين شخصاً، صباح الخميس، أمام المحكمة دعماً للمسجونين، رافعين لافتات تطالب بالإفراج عن المعارض التاريخي أحمد نجيب الشابي، والمحامي العياشي الهمامي، والقيادي في حركة النهضة عبد الحميد الجلاصي، وفق مراسل الوكالة.
في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، كانت محكمة الاستئناف في تونس قد أيّدت الأحكام الصادرة بحق عشرات المتهمين، التي وصلت إلى 45 سنة سجناً.
من بين الأشخاص المسجونين أستاذ القانون الدستوري والمعارض جوهر بن مبارك، والوزير السابق غازي الشواشي، والمسؤول السابق رضا بالحاج، والناشطة شيماء عيسى.
عشية الجلسة، ندّدت المحامية والمعارضة دليلة مصدّق، شقيقة جوهر بن مبارك، بإجراءات قالت إنها لم تكن منذ بدايتها «سوى تطبيق مفضوح للتعليمات السياسية».
من جهتها، حضّت «منظمة العفو الدولية» الرئيس قيس سعيد والسلطات التونسية على إلغاء أحكام وصفتها بأنها «ظالمة» والإفراج عن الموقوفين.
كما انتقدت المنظمة ما اعتبرته «محاكمة جماعية شابتها انتهاكات للإجراءات القانونية الواجبة»، وندّدت بأوضاع السجن حيث «أدَّت موجات الحرّ المتتالية الأخيرة إلى تفاقم ظروف الاحتجاز داخل زنازين سيئة التهوية».
«أراقب عداد الكهرباء ورصيد الكارت كل يوم، كأني أراقب المفاعل النووي»... هكذا تهكم المواطن المصري عماد نوح، الذي يعمل في مجال الأرشفة الإلكترونية والمقيم بمحافظة الجيزة، على أسعار فواتير الكهرباء خلال لقاء مع أصحابه على مقهى شعبي.
رد عليه صديقه الصحافي محمود حامد الذي يسكن بمدينة 6 أكتوبر: «مش عارف فلوس الشحن بتروح فين؟»، ويروي كيف أنه شحن كارت الكهرباء قبل أيام بـ300 جنيه (نحو 6 دولارات) ليفاجأ بنفاد الرصيد في اليوم التالي.
أما الصديق الثالث محمد حسام، الذي يعمل مبرمجاً بالقاهرة، فقال: «فاتورة الكهرباء يوم في العالي ويوم في النازل»، موضحاً أنه دفع الشهر الماضي فاتورة بقيمة 1500 جنيه، رغم أنه يعيش بمفرده.
بينما علَّق الموظف الحكومي محمد فريد، رابع أعضاء الجلسة والمقيم بمحافظة المنوفية: «كأني في امتحان، حاولت الحذر من الاستهلاك العالي وفشلت، لأجد نفسي في الشريحة السابعة». وأضاف في ضيق: «أنا مش عارف فاتورة الكهرباء بتتحسب إزاي».
سواء في المقاهي أو الدواوين الحكومية أو وسائل المواصلات، وصولاً إلى منصات التواصل الاجتماعي، تحول سؤال «كيف تُحسب فاتورة الكهرباء؟» إلى نقاش يومي بين المصريين. فمع كل فاتورة شهرية أو شحنة جديدة، تحوَّل التعرف على قيمة الفاتورة أو الشريحة الكهربائية من بين شرائح الاستهلاك إلى لحظة ترقب وارتباك تشبه انتظار نتائج الامتحانات.
وكانت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة قد أعلنت، مطلع الشهر الماضي، عن تعريفة محاسبية جديدة للاستخدامات المنزلية بمتوسط 12 في المائة، وتثبيت أسعار الشريحة الأولى دون تغيير.
والأسبوع الماضي، شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على ضبط فواتير الكهرباء ومنع التقديرات الجزافية وتسهيل عملية تسديد المواطنين للمبالغ المتأخرة المستحقة عليهم، بما في ذلك النظر في إمكانية تيسير سبل سداد المتأخرات.
ويقول أستاذ هندسة الطاقة ورئيس جهاز تنظيم الكهرباء السابق حافظ سلماوي: «مع كل زيادة في أسعار الكهرباء يتجدد اهتمام المواطنين بالفاتورة، لكن المشكلة في عدم إلمام البعض بطريقة المحاسبة، كما أن التعريفة نفسها لا تُعلن بشكل واضح، مما يخلق حالة من البلبلة ويجعل المواطن يشعر بأن الفاتورة غير مفهومة أو غير عادلة».
ويوضح لـ«الشرق الأوسط» طريقة احتساب قيمة الاستهلاك قائلاً: «آلية الحساب تعتمد على نظام الشرائح التصاعدي، حيث يُعاد احتساب الاستهلاك من الصفر عند تجاوز كل حد، مما يجعل الفاتورة ترتفع بشكل ملحوظ عند الانتقال من شريحة إلى أخرى».
وحسب جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، تُقسم الفواتير المنزلية إلى سبع شرائح استهلاك، تتدرج فيها نسبة الدعم الحكومي؛ ففي الشرائح الدنيا (حتى 200 كيلوواط/ساعة) يتحمل المواطن ما بين ربع إلى نصف التكلفة الفعلية، بينما ترتفع نسبة تحمله تدريجياً لتصل إلى نحو 88 في المائة عند استهلاك 1000 كيلوواط/ساعة، ثم إلى السداد الكامل عند تجاوز هذا الحد.
ويلفت أستاذ هندسة الطاقة الانتباه إلى أمر يغفل عنه كثيرون، وهو أن حساب الاستهلاك -سواء في العدادات مسبوقة الدفع عبر كارت الشحن، أو العدادات التقليدية التي تُقرأ شهرياً وتتبعها فاتورة لاحقة- تضاف إليه رسوم خدمة العملاء، وهي مقررة على جميع المشتركين وفقاً لكل شريحة، أي تزيد مع زيادة الاستهلاك، حيث تبدأ من 3 جنيهات وتصل إلى 100 جنيه. وقد بدأ العمل بهذا بالتزامن مع بدء العمل بزيادة أسعار شرائح الاستهلاك، وهو ما يدفع البعض للشكوى من خصم في الرصيد لا يعرفون سببه.
وحول شكاوى البعض من الانتقال من شريحة أقل إلى أعلى رغم ثبات الأجهزة المستخدمة، قال سلماوي: «الاستهلاك يتغير موسمياً حتى مع نفس الأجهزة؛ فالثلاجة مثلاً تستهلك كهرباء أكثر في الصيف بسبب ارتفاع درجات الحرارة، كذلك أجهزة مثل المكيفات والغسالات ترتفع معدلات تشغيلها في الصيف، مما يرفع الاستهلاك تلقائياً».
وحسب بيانات وزارة الكهرباء، «بلغ استهلاك الفرد من الكهرباء في مصر عام 2024/2023 نحو 2152 كيلوواط/ساعة سنوياً».
ويوضح الخبير الاقتصادي عادل عامر لـ«الشرق الأوسط» أن الأثر المباشر لارتفاع شرائح الكهرباء المنزلية على المستهلك يختلف حسب مستوى الاستهلاك، حيث ينتقل إلى شرائح أعلى كلما ارتفع استهلاكه، وبالتالي ترتفع قيمة المبلغ المطلوب سداده.
ويشير إلى أن ارتفاع سعر الكيلوواط لا يعني بالضرورة ارتفاع الفاتورة بنفس النسبة، لأن الفاتورة تعتمد على كمية الاستهلاك ونظام الشرائح وطريقة المحاسبة.
ويضيف: «حماية أقل شرائح الاستهلاك لا تعني بالضرورة أن الطبقة المتوسطة لن تتضرر، فالأسرة المتوسطة التي تستخدم جهاز تكييف أو أكثر، وسخاناً كهربائياً، وثلاجة، وغسالة، وأجهزة منزلية متعددة، يمكن أن تنتقل بسهولة إلى شرائح استهلاك أعلى».
كما يلفت عامر إلى مفارقة مهمة، وهي أن «رفع أسعار الشرائح قد يؤدي إلى ترشيد الاستهلاك، وهو هدف اقتصادي مشروع، لكن تظل الكهرباء خدمة لا يمكن للمواطن الاستغناء عنها بسهولة. فالأسرة تستطيع تقليل استهلاك الترفيه، لكنها لا تستطيع ببساطة الاستغناء عن الثلاجة، والإضاءة، والغسالة، والتكييف صيفاً».
لذلك فإنه يؤكد أن «مرونة الطلب على الكهرباء تكون محدودة في الأجل القصير؛ أي إن المواطن قد يدفع فاتورة أعلى دون أن يستطيع خفض استهلاكه بنفس نسبة ارتفاع السعر».
ما إن دبرت أسرة فايزة طه، بصعوبة، القسط الأول من مصاريف مدرسة طفلتها في المرحلة التمهيدية، والتي تصل إلى 25 ألف جنيه مصري (نحو 490 دولاراً) سنوياً، حتى تلقت قائمة طويلة من طلبات المستلزمات (السابلايز)، تتجاوز تكلفتها 3000 جنيه.
تقول السيدة المصرية التي تسكن في منطقة حدائق الأهرام جنوبي العاصمة ولديها طفل آخر في مرحلة رياض الأطفال: «أنا وزوجي موظفان، ولا تتحمل ميزانيتنا كل هذه الأعباء».
ولا تستطيع الأسرة تلبية كل طلبات المدرسة، فتضطر إلى تخفيض الكميات المطلوبة.
وتقول فايزة: «من كل شيء يطلبونه أحضر نصف العدد، خصوصاً أن طلباتهم أكثر مما قد تستهلكه ابنتي، ما بين أدوات مكتبية أو أدوات نظافة شخصية من مناديل ومطهرات»، مشيرة إلى أنها تكلفت 1500 جنيه لشراء الأدوات المدرسية من دون المنظفات.
لم تشترِ فايزة أيضاً حقيبة مدرسية ولا حذاء، وقالت: «سنستعين بالقديم».
ينطلق العام الدراسي رسمياً في 12 سبتمبر (أيلول) الحالي، ويعد من أكثر المواسم تكلفة على الأسر المصرية التي تكون مطالبة بتحمل تكاليف الدراسة والدروس الخصوصية والكتب والوجبات المدرسية والمواصلات، في وقت تعاني ارتفاع تكاليف المعيشة أمام معدل تضخم وصل في يوليو (تموز) الماضي إلى 14.9 في المائة على أساس سنوي.
ويزيد من أعباء انطلاق الدراسة «مغالاة» الكثير من المدارس في طلبات «السابلايز» أو الأدوات التي تقول إنها تلزم الطالب خلال العام الدراسي، لتتجاوز «المنطقي» من كشاكيل وأقلام وكراسات رسم وألوان، إذ تمتد إلى «أدوات النظافة سواء الشخصية أو التي تُستخدم في تنظيف المدرسة»، وفق الخبيرة التربوية و«أدمن» غروب «ائتلاف أولياء أمور مصر»، داليا الحزاوي.
وتقول لـ«الشرق الأوسط» إن بعض المدارس «تفرض على الطلاب شراء ماركات معينة من الأدوات مرتفعة السعر أو الشراء من متاجر بعينها، مما يجعل في الأمر شبهة (بيزنس)، ويزيد الأعباء المادية على أولياء الأمور».
سارة محمد ربة منزل قررت ألا تشتري هذا العام شنطة مدرسية جديدة أو «لانش بوكس» لطفلها المقيَّد بالصف الثاني الابتدائي في مدرسة قومية، وهي مدرسة حكومية بمصاريف أعلى، توفيراً للنفقات.
وتقول سارة التي لديها أيضاً طفلة رضيعة: «العام الدراسي مكلف جداً، سواء على مستوى التغذية أو التعليم، لذلك أحاول تدبير الأمور قدر المستطاع».
أما نهلة عبد المنعم، وهي أم لطفلين أكبرهما في الصف الثالث الابتدائي، فقالت لـ«الشرق الأوسط» إنها عانت لسنوات من «عبء السابلايز» إلى أن اتفقت مع أولياء أمور آخرين في مدرسة ابنها الخاصة بشرق القاهرة على الضغط على المدرسة لتقليل هذه الطلبات من جهة، وشراء الأدوات المُقلدة وليست الأصلية من جهة أخرى.
وتقول نهلة التي تعمل باحثة في المجال السياسي: «حين نشتري كلنا نفس الشيء لا يشعر الأطفال بتفرقة ويخف الضغط علينا كأولياء أمور».
وتضيف: «بعض الأمهات كن يرفضن المشاركة العام الماضي ويشترين أدوات أصلية، لكن هذا العام انضممن إلينا بعد ارتفاع الأسعار وزيادة الأعباء».
وأمام زيادة الأعباء المادية على الأسر المصرية قبيل انطلاق الدراسة، افتتح رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، الثلاثاء، المعرض الرئيسي لمبادرة «أهلاً مدارس» في مدينة نصر بشرق القاهرة، بالتزامن مع انتشاره في كثير من المحافظات والمدن.
وقال مدبولي خلال الافتتاح إن الحكومة تعمل على تكثيف إقامة المعارض الخاصة ببيع المستلزمات الدراسية بأسعار مناسبة قبل بدء العام الدراسي الجديد، مشدداً على «حرص الدولة على تقديم مختلف صور الدعم الممكنة؛ للمساهمة في تخفيف الأعباء عن كاهل الأسر المصرية».
وتقدم معارض «أهلاً مدارس» تخفيضات تصل في بعض الأحيان إلى 40 في المائة على بعض السلع، وفق وزير التموين شريف فاروق.
وأشار الوزير في الافتتاح إلى أن المعرض مستمر خلال الفترة من 2 إلى 15 سبتمبر، ويشارك فيه نحو 168 عارضاً، على مساحة عرض تبلغ 3500 متر مربع.
وتشمل المعروضات الملابس والأحذية والمستلزمات والحقائب المدرسية والمنتجات الجلدية.
AI outlook — possibilities, not facts
استمرار الجدل حول فواتير الكهرباء في مصر مع بداية الموسم الصيفي.
Likely · Within months

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت أن إسرائيل تقف وراء اغتيال محمد سليمان، كبير المستشارين العسكريين للرئيس السوري بشار الأسد، عام 2008، استنادًا إلى وثائق مسربة من وكالة الأمن القومي الأميركي، مشيرًا إلى أن سليمان كان مسؤولًا عن المنشأة النووية السورية في دير الزور، وقتل برصاصات في الرأس خلال مأدبة عشاء في طرطوس، بينما نفت إسرائيل سابقًا مسؤوليتها عن الاغتيال والقصف الإسرائيلي للمفاعل النووي في دير الزور عام 2007.

يتناول التقرير تصريحات رئيس الوزراء الإسباني حول أزمة الهجرة في سبتة، ومخاوف المصريين من ارتفاع فواتير الكهرباء، بالإضافة إلى الضغوط المالية التي تواجهها الأسر المصرية مع اقتراب العام الدراسي الجديد وتكاليف المستلزمات المدرسية.
تغطية إخبارية متنوعة تشمل تكريم ميسي في الأرجنتين، أحداث بطولة أمريكا المفتوحة للتنس، تصريحات بوتين حول ممر القطب الشمالي، مواقف لافروف من النزاع الأوكراني، ورد بيسكوف على التحذيرات الأمريكية بشأن العلاقات مع إيران.

يستعرض التقرير حركة العبور اليومية بين مدينتي ستراسبورغ الفرنسية وكيهل الألمانية عبر جسر أوروبا، مسلطاً الضوء على التناقض بين رمزية حرية التنقل الأوروبية وتزايد الإجراءات الأمنية والرقابة الحدودية لمواجهة الهجرة غير النظامية.
اصطدمت سفينتان تجاريتان ترفعان العلم التركي في بحر مرمرة قبالة إسطنبول، مما أدى إلى غرق إحدى السفينتين. وتستمر عمليات البحث والإنقاذ المكثفة بمشاركة خفر السواحل والبحرية التركية للعثور على طاقم السفينة الغارقة.

شنت إيران هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة مستهدفة "مصالح أمريكية" في الكويت وقواعد في الأردن والعراق والبحرين والإمارات، في تصعيد هو الأعنف منذ يوليو، وسط ردود فعل دولية وتحذيرات الأمم المتحدة من عواقب وخيمة على المدنيين.